( عليه السلام ) وصحيح ابن أذينة ( 1 ) قال : " ذكر أبو مريم الأنصاري أن الحكم
ابن عيينة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام )
فقال : بئس ما صنع ، عليه أن يغسل ذكره ويعيد صلاته ولا يعيد وضوءه " خلافا للمنقول
عن الصدوق ، فأوجب إعادة الوضوء ، والمعروف في النقل عنه في خصوص نسيان
غسل مخرج البول ، لكن قد يظهر من المنقول من عبارة المقنع شموله للمخرجين ، وعلى
كل حال فالخلاف منحصر فيه ، إذ لم أجد له موافقا من المتقدمين والمتأخرين ، فلعل
خلافه غير قادح في الاجماع ، كعدم صلاحية معارضة دليله لما سمعت من الأدلة ، بل
في الصحيح ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) : " في الرجل يتوضأ وينسى غسل ذكره ،
قال : يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء " وموثق أبي بصير ( 3 ) " إذا أهرقت الماء ونسيت
أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة " مع موثقة سماعة المتقدمة
سابقا من وجوه عديدة ، فيجب طرحها أو حملها على الاستحباب ، كما عن جماعة من
الأصحاب ، أو القدر المشترك بينه وبين الوجوب كما في الموثقة الأخيرة ، أو يحمل
الوضوء فيها على الاستنجاء بالماء كما وقع إطلاقه عليه في بعض الأخبار ، أو على التقية
كما احتمله في الحدائق ، أو غير ذلك ، هذا . مع أن العلامة في المنتهى طعن في
جميع أسانيد أخباره ، ولتحقيق ذلك محل آخر ، على أن مستنده على الظاهر ما تقدم
من الموثقة السابقة في اختياره في المسألة المتقدمة ، وقد عرفت أنها غير صالحة لذلك من
وجوه غير خفية ، مع احتمالها ككلامه لحمل الوضوء فيها على الاستنجاء بالماء وإن بعد ،
بل ربما ظهر من بعضهم دعوى الاجماع على عدم إعادة الوضوء في نسيان الاستنجاء من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 4 - 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 4 - 9
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 8 وفي الوسائل
( إعادة الوضوء وغسل ذكرك )