تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
يكن كذلك كما في الغسل الترتيبي ونحوه فالظاهر عدم الالتفات فيما لو وقع له هذا الشك بعد الدخول بالمشروط بالطهارة لما في الصحيح ( 1 ) " عن رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ، فقال ( عليه السلام ) : إذا شك وكانت به بلة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلة ، فإن دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ، ولا شئ عليه " وكذا لا يلتفت بعد حصول اليقين له آنا ما بالاكمال والفراغ ، أما إذا لم يحصلا معا فلا يخلو إما أن يكون معتاد الموالاة في غسله أو لا ، فإن كان الأول احتمل عدم الالتفات ، ترجيحا للظاهر على الأصل ، ويحتمل العدم للعكس ، بل لعله الأقوى ، إذ لا دليل على تقديم الظاهر على الأصل هنا ، اللهم إلا أن يعلم حاله في أول الغسل أنه كان عازما على فعله تماما لمكان السيرة على عدم الالتفات حينئذ ، مع أنه مشكل أيضا ، لعدم تحققها في نحوه بل هي متحققة في من اغتسل وتيقن الفراغ ثم شك بعد ذلك . ومما سمعته يظهر لك الحكم فيما لو لم يكن معتاد الالتفات فإنه يجب عليه الالتفات حينئذ بلا إشكال ، ودعوى التمسك بنحو قوله ( عليه السلام ) : " إذا شككت في شئ وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " ضعيف ، إذ من المعلوم إرادة الغير المرتب على وقوع الفعل الأول لا مطلق الغير ، وإلا لزم أن لا يعتبر الشك يوما ، كما أنه من التأمل فيما قدمناه يظهر لك حكم الشك بعد الفراغ بالنسبة إلى سائر الأفعال من غسل النجاسات وغيرها ،
بل يظهر لك أيضا أن الشك في الشرائط كالشك في الأجزاء في عدم الالتفات ، لأصالة الصحة واستصحابها ، واشتراك العلة ، ولزوم العسر والحرج ، وأن الشك في الشرط شك في المشروط ، وأولويته من الجزء ، وعموم النصوص وإطلاقها ، خصوصا ما ورد منها في خصوص الوضوء ، وضبط الأصحاب المبطل بغير ذلك ، بل ظاهر تعليلهم الحكم في الجزء بالعسر والحرج العموم ، بل عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الجنابة - حديث 2