الغائط ، ونحو الوضوء في عدم اشتراط صحة بغسل المخرجين التيمم ، كما صرح به
جماعة من غير فرق بين اعتبار التضيق فيه وعدمه ، وربما ظهر من العلامة في القواعد
عدم صحته قبل الغسل على الأول ، لاستلزام وقوعه قبله سعة وقت زائد على الصلاة
والتيمم ، وهو - مع كونه ليس خلافا في المسألة عند التحقيق لمساواته مع غيره من
النجاسات حينئذ - فيه أولا أن الظاهر إرادة الضيق عرفا ، فلا ينافيه نحو زمان الغسل ،
وثانيا فلأنه من مقدمات الصلاة كالتستر ونحوه ، فلا يقدح سعة الزمان بالنسبة إليه ،
فتأمل جيدا .
( ومن جدد ) أي فعل ( وضوئه ) الواجب أو المندوب مرة أو مرات ( بنية
الندب ) لمكان مشروعية التجديد إجماعا وسنة كادت تكون متواترة ( ثم صلى ) بعده
( وذكر أنه أخل بعضو ) مثلا ( من إحدى الطهارتين ) أو الطهارات ( فإن اقتصرنا ) في
الواجب بالنسبة إلى نية الوضوء ( على نية القربة ) ولم نوجب غيرها من الوجه والرفع
أو الاستباحة ( فالطهارة والصلاة صحيحتان ) من غير إشكال يعرف عندهم فيه ، بل في
كلام بعضهم القطع به ( وإن أوجبنا نية الاستباحة أعادهما ) كما في المنتهى والتذكرة بل
عن سائر كتبه ، واختاره المحقق الثاني وغيره من متأخري المتأخرين ، وكان وجهه
بالنسبة للطهارة عدم اليقين بحصولها ، فيكون من قبيل من تيقن الحدث وشك في الطهارة ،
لاحتمال وقوع الخلل في الأولى ، والثانية لا تجدي ، لعدم اشتمالها على نية الاستباحة
مع القول باشتراطها ، وللصلاة عدم اليقين بالبراءة لما عرفت ، خلافا للشيخ في المبسوط
وابن سعيد في الجامع كما عن القاضي وابن حمزة ، فلم يوجبوا الإعادة مع قولهم بوجوب
نية الرفع والاستباحة على ما قيل ، واستجوده المصنف في المعتبر إن نوى بالثانية الصلاة
أي الاتيان بها على الوجه الأكمل ، بل ربما ظهر من الشهيد في الدروس اختياره من
غير تقييد ، لكن تعجب العلامة من ذلك . ويمكن رفع العجب بالتزام الشرطية المذكورة
فيما لم يجزم المكلف بحصولها ، وإلا فلا معنى للتكليف بها أو لخصوصية في التجديد لكون