فلا يمس من الماء شيئا ، وليس عليه شئ ، لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ؟ ثم قال :
لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة " بناء على مساواة الحائل لنجاسة الماء ، وقد
يلحق به أيضا الشك في تطهير المحل أيضا ، فتأمل . بل وكذا لو شك في علاج الحاجب
بعد الوضوء كالخاتم الذي علم أنه حاجب وشك بعد الوضوء أنه عالجه فأوصل الماء تحته
أولا ، لما سمعته ، وحملا لفعل المسلم على الصحة ، ويشير إليه قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) :
( أنت في تلك الحال أذكر ) وكذا لو شك في صفة الحجب قبل الوضوء ثم نسي العلاج
فذكر بعد الوضوء ، فإن الأقوى أيضا الصحة ، لرجوعه أيضا إلى الشك بعد الفراغ ،
واكتفاءا بصحة فعل المسلم باحتمال المصادفة للواقع ، لكنه في غاية الاشكال ، وقد
يستأنس لحكم الصحة فيه بما رواه الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الخاتم إذا اغتسلت قال : حوله من مكانه ، وقال في الوضوء تديره ،
فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة " وقال في الفقيه ( 3 ) : " إذا
كان مع الرجل خاتم فليدوره في الوضوء ، ويحوله عند الغسل وقال الصادق ( عليه السلام )
وإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة " انتهى . لظهور الأمر
بالتحويل والإرادة في الوجوب ، وهو لا يكون إلا عند الشك في حجبه والعلم به ،
والثاني غير مراد قطعا ، إذ لا معنى لعدم الأمر بإعادة الصلاة في صورة النسيان مع العلم
بعدم غسل ما تحت الخاتم كما هو الفرض ، فلم يبق إلا صورة الشك ، بل قد يدعى أنها
هي المتعارف في السؤال عنها ، وهو أولى من حملها على الاستحباب مطلقا أو مع حمل
الخاتم على إرادة الواسع ، كما وقع من بعض متأخري المتأخرين ، بل قد تحمل عبارة
الصدوق عليه أيضا ، وأما القسمان الأخيران فحكمهما واضح ، إلا أنه ذكر المصنف
وجمع من الأصحاب الاستحباب فيما علم فيه سعة الخاتم ونحوه ، بل قد يظهر من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الوضوء - حديث 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الوضوء - حديث 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الوضوء - حديث 2 - 3