المصنف في المعتبر دعوى الاجماع حيث قال : ويحرك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة
ولو لم يمنع حركه استحبابا ، وهو مذهب فقهائنا ، وعلله مع ذلك بالطلب للاستظهار
في الطهارة ، ولا بأس به في مقام الاستحباب هذا .
والظاهر أنه لا فرق فيما تقدم بين الخاتم وغيره من الحواجب لما يجب غسله من
ظاهر البشرة ، ومنه الوسخ تحت الأظفار إذا تجاوزت المعتاد وكان ساترا لما لولاه
لكان ظاهرا فإنه يجب إزالته إذا لم يكن في ذلك عسر وحرج ، واحتمال القول أنه
ساتر عادة وكان يجب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيانه ، ولأنه كالذي يستره الشعر
من الوجه في غاية الضعف ، وكفى من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيانا ما دل على وجوب
غسل البشرة واليد ونحو ذلك ، وجعله كالشعر قياس . فمن هنا نص المصنف في المعتبر
والعلامة في القواعد والشهيد في الذكرى والمحقق الثاني وغيرهم على وجوب إزالته ،
وجعله في المنتهى أقرب ، لما سمعته من الاحتمال ، ولا ريب في ضعفه .
( ( الخامسة ) من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ) جمع جبيرة ، وهي الألواح
والخرق التي تشد على المكسور من العظام ، وفي شرح الدروس أن الفقهاء يطلقونها
على ما يشد به القروح والجروح أيضا ، ويساوون بينهما في الأحكام ، قلت : ولعله
الظاهر من المصنف والعلامة وغيرهما ، لاكتفائهم بذكر الجبيرة عن حكم ما يشد على
الجروح والقروح ، ومن المستبعد عدم تعرضهما لذلك وكيف كان ( ف ) هي ( إن ) كانت
في محل الغسل و ( أمكنه نزعها ) وغسل البشرة أو غمس العضو في الماء أو ( تكرار الماء
عليها حتى يصل البشرة وجب ) مخيرا بينهما ، كما هو ظاهر التحرير والقواعد والإرشاد
والذكرى والدروس وصريح جامع المقاصد وكشف اللثام وغيرهما ، ويقتضيه إطلاق
المعتبر والمنتهى ، وعن التذكرة إيجاب النزع والغسل إن أمكن ، وإلا فالمسح على نفس
البشرة ، فإن تعذرا فايصال الماء بالتكرير أو الغمس ، وفيه مخالفة لما ذكرنا من وجهين ،
الأول عدم التخيير بين النزع والتكرير ، والثاني تقديم المسح على البشرة عليه أيضا ،