تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
المصنف في المعتبر دعوى الاجماع حيث قال : ويحرك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ولو لم يمنع حركه استحبابا ، وهو مذهب فقهائنا ، وعلله مع ذلك بالطلب للاستظهار في الطهارة ، ولا بأس به في مقام الاستحباب هذا . والظاهر أنه لا فرق فيما تقدم بين الخاتم وغيره من الحواجب لما يجب غسله من ظاهر البشرة ، ومنه الوسخ تحت الأظفار إذا تجاوزت المعتاد وكان ساترا لما لولاه لكان ظاهرا فإنه يجب إزالته إذا لم يكن في ذلك عسر وحرج ، واحتمال القول أنه ساتر عادة وكان يجب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيانه ، ولأنه كالذي يستره الشعر من الوجه في غاية الضعف ، وكفى من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيانا ما دل على وجوب غسل البشرة واليد ونحو ذلك ، وجعله كالشعر قياس . فمن هنا نص المصنف في المعتبر والعلامة في القواعد والشهيد في الذكرى والمحقق الثاني وغيرهم على وجوب إزالته ، وجعله في المنتهى أقرب ، لما سمعته من الاحتمال ، ولا ريب في ضعفه .
( ( الخامسة ) من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ) جمع جبيرة ، وهي الألواح والخرق التي تشد على المكسور من العظام ، وفي شرح الدروس أن الفقهاء يطلقونها على ما يشد به القروح والجروح أيضا ، ويساوون بينهما في الأحكام ، قلت : ولعله الظاهر من المصنف والعلامة وغيرهما ، لاكتفائهم بذكر الجبيرة عن حكم ما يشد على الجروح والقروح ، ومن المستبعد عدم تعرضهما لذلك وكيف كان ( ف‍ ) هي ( إن ) كانت في محل الغسل و ( أمكنه نزعها ) وغسل البشرة أو غمس العضو في الماء أو ( تكرار الماء عليها حتى يصل البشرة وجب ) مخيرا بينهما ، كما هو ظاهر التحرير والقواعد والإرشاد والذكرى والدروس وصريح جامع المقاصد وكشف اللثام وغيرهما ، ويقتضيه إطلاق المعتبر والمنتهى ، وعن التذكرة إيجاب النزع والغسل إن أمكن ، وإلا فالمسح على نفس البشرة ، فإن تعذرا فايصال الماء بالتكرير أو الغمس ، وفيه مخالفة لما ذكرنا من وجهين ، الأول عدم التخيير بين النزع والتكرير ، والثاني تقديم المسح على البشرة عليه أيضا ،
جواهر الكلام — صفحة 291 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني