الموسع إن شاء الله " وعلى كل حال فإن كرر بقصد المشروعية لم يبطل الوضوء بلا خلاف
كما في السرائر وإجماعا في المدارك ، وهو متجه إن لم يدخله في ابتداء النية كما عرفت
سابقا ، والله أعلم .
المسألة ( الرابعة ) يجزئ في ) امتثال الأمر ( بالغسل ما يسمى به غاسلا ) عرفا ( وإن
كان مثل الدهن ) كما في سائر الألفاظ التي ليست لها حقيقة شرعية ، مع أنه ليس في
اللغة ما ينافي المعنى العرفي هنا ، والظاهر أخذ الجريان في مفهومه عرفا ، كما في الانتصار
والسرائر والمنتهى والقواعد والذكرى والدروس وجامع المقاصد والتنقيح وكشف اللثام
والناصريات والمبسوط والمهذب والبيان وروض الجنان ، بل في السرائر أنه الموافق
للسان الذي أنزل به القرآن ، وفي كشف اللثام أنه يشهد به العرف واللغة ، وعن
الروض أنه في اللغة إجراء الماء على الشئ على وجه التنظيف والتحسين وإزالة الوسخ
ونحوها ، وعن مجمع البحرين أن غسل الشئ إزالة الوسخ ونحوه باجراء الماء عليه ،
وعن حاشية المجلسي على التهذيب " إن ظاهر الأصحاب اتفاقهم على لزوم الجريان في
غير حال الضرورة ، وإن الأصحاب حملوا أخبار الدهن على أقل مراتب الجريان مبالغة "
انتهى . وفي التنقيح تحديد أقل الغسل أن يجري جزء من الماء على جزءين من البشرة
إما بنفسه أو باجراء المكلف له ، كما عن المحقق الثاني والشهيد الثاني ، لكن نظر في دلالة
العرف عليه في المدارك ، كما أنه في الحدائق استشكل في أصل اعتبار الجريان في مفهوم
الغسل ناقلا عن بعض تحقيقات الشهيد الثاني ، أنه قال : " إن ذلك غير مفهوم في كلام
أهل اللغة ، لعدم تصريحهم باشتراط جريان الماء في تحققه ، وإن العرف دال على ما هو
أعم ، إلا أنه المعروف من الفقهاء سيما المتأخرين والمصرح به في عباراتهم " انتهى .
قلت : لا ينبغي الاشكال في عدم صدق اسم الغسل على مجرد إصابة نداوة اليد لغيرها
من الجسد بحيث علقت أجزاء لا قابلية لها للجريان لا بنفسها ولا بمعين ، واستوضح ذلك
بالنسبة إلى تطهير المتنجسات ، بل عليه متى تحقق المسح بالنداوة لا بد أن يتحقق معه