تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الموسع إن شاء الله " وعلى كل حال فإن كرر بقصد المشروعية لم يبطل الوضوء بلا خلاف كما في السرائر وإجماعا في المدارك ، وهو متجه إن لم يدخله في ابتداء النية كما عرفت سابقا ، والله أعلم .
المسألة ( الرابعة ) يجزئ في ) امتثال الأمر ( بالغسل ما يسمى به غاسلا ) عرفا ( وإن كان مثل الدهن ) كما في سائر الألفاظ التي ليست لها حقيقة شرعية ، مع أنه ليس في اللغة ما ينافي المعنى العرفي هنا ، والظاهر أخذ الجريان في مفهومه عرفا ، كما في الانتصار والسرائر والمنتهى والقواعد والذكرى والدروس وجامع المقاصد والتنقيح وكشف اللثام والناصريات والمبسوط والمهذب والبيان وروض الجنان ، بل في السرائر أنه الموافق للسان الذي أنزل به القرآن ، وفي كشف اللثام أنه يشهد به العرف واللغة ، وعن الروض أنه في اللغة إجراء الماء على الشئ على وجه التنظيف والتحسين وإزالة الوسخ ونحوها ، وعن مجمع البحرين أن غسل الشئ إزالة الوسخ ونحوه باجراء الماء عليه ، وعن حاشية المجلسي على التهذيب " إن ظاهر الأصحاب اتفاقهم على لزوم الجريان في غير حال الضرورة ، وإن الأصحاب حملوا أخبار الدهن على أقل مراتب الجريان مبالغة " انتهى . وفي التنقيح تحديد أقل الغسل أن يجري جزء من الماء على جزءين من البشرة إما بنفسه أو باجراء المكلف له ، كما عن المحقق الثاني والشهيد الثاني ، لكن نظر في دلالة العرف عليه في المدارك ، كما أنه في الحدائق استشكل في أصل اعتبار الجريان في مفهوم الغسل ناقلا عن بعض تحقيقات الشهيد الثاني ، أنه قال : " إن ذلك غير مفهوم في كلام أهل اللغة ، لعدم تصريحهم باشتراط جريان الماء في تحققه ، وإن العرف دال على ما هو أعم ، إلا أنه المعروف من الفقهاء سيما المتأخرين والمصرح به في عباراتهم " انتهى . قلت : لا ينبغي الاشكال في عدم صدق اسم الغسل على مجرد إصابة نداوة اليد لغيرها من الجسد بحيث علقت أجزاء لا قابلية لها للجريان لا بنفسها ولا بمعين ، واستوضح ذلك بالنسبة إلى تطهير المتنجسات ، بل عليه متى تحقق المسح بالنداوة لا بد أن يتحقق معه