تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وعن التذكرة ، بل في الخلاف تكرار مسح الرأس بدعة مدعيا عليه إجماع الفرقة ، وفي السرائر لا تكرار في مسح العضوين ، فمن كرر ذلك كان مبدعا ، وعن ابن حمزة أنه من التروك الواجبة ، وكان مراد الجميع أنه محرم مع قصد المشروعية ، وأما بدونها فلا ، نعم في الدروس وعن البيان أنه مكروه ، بل نسبه في الحدائق إلى الشهرة بين الأصحاب ، ولم أعثر له على دليل خاص ، لكن لمكان التسامح فيه يمكن الاكتفاء بفتوى من عرفت ، وبما ذكر له من التعليل من أنه كلفة غير محتاج إليها ، وللخروج من شبهة إطلاق المحرمين ونحو ذلك ، مع ما عن شارح الدروس أنه لا بأس بالقول بالكراهة للشهرة بين الأصحاب ، بل الاجماع ظاهرا انتهى ، وفي الخلاف " أنه روى أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مسح الرأس والقدمين واحدة " قلت : الموجود في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) في مسح القدمين ومسح الرأس فقال : " مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما " . وكيف كان فيدل على الاكتفاء بالمرة - مضافا إلى ما تقدم - الوضوءات البيانية وإطلاق الأمر في الكتاب والسنة المتحقق بها ، وبما سمعت من الاجماعات وغيرها يعلم أن المراد بقولهم ( عليهم السلام ) ( الوضوء مثنى مثنى ) ما لا يشمل المسح ، وأما ما في خبر يونس ( 2 ) قال : " أخبرني من رأى أبا الحسن ( عليه السلام ) بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم " بل عن ابن الجنيد الفتوى بمضمونه فلعل المراد منه أنه كرر استظهارا للاستيعاب الطولي ، كما لعله يظهر من عبارة ابن الجنيد ، وأن المراد فعل ذلك مرتين في وضوءين كما يرشد إليه قوله ( عليه السلام ) فيه : " الأمر في مسح القدمين موسع ، من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا ، فإنه من الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الوضوء - حديث 3