تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
عدم الحكم بالنسبة للأخير لكونه غير مقصور به غسلا ثانيا أو ثالثا ، وإلا لو قصد حصل بخلاف آنات المكث ، فإنه وإن قصد لم يحصل ، لعدم الصدق عرفا ، فتأمل جيدا .
( و ) الغسلة ( الثالثة ) بنية أنها من الوضوء ( بدعة ) كما في الخلاف والسرائر والمعتبر والنافع والمنتهى والمختلف والتحرير وظاهر الهداية ، بل عن صريح المبسوط وظاهر المقنع أنها عندنا بدعة ، ونسبه في المختلف إلى أكثر علمائنا ، والظاهر أن المراد بالبدعة في كلامهم الحرمة التشريعية ، فيكون مضافا إلى ما سمعت خيرة الكافي والقواعد والذكرى والدروس والتنقيح وجامع المقاصد وغيرهم ، كما هو ظاهر الانتصار والمراسم وغيرها مع اعتقاد المشروعية كصريح الوسيلة على ما نقل عنها ، وفي المدارك لا ريب في تحريم الثالثة . قلت : تفصيل الحال أن يقال إما أنها ليست مستحبة فالاجماع محصل عليه فضلا عن المنقول ، وإما كونها محرمة فهو المشهور نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي إجماع في الحقيقة ، لعدم قدح خلاف المفيد فيه ، كالمنقول عن ابن الجنيد ، قال في المقنعة : " وتثليثه تكلف ، ومن زاد على ثلاث أبدع وكان مأزورا " وابن الجنيد : " الثالثة زيادة غير محتاج إليها " مع عدم صراحة الثاني بعدم الحرمة ، كالمنقول عن ابن أبي عقيل أنه إن تعدى المرتين لا يؤجر عليه ، ويدل عليه - مضافا إلى ما دل على حرمة إدخال ما ليس من الدين في الدين - خصوص مرسلة ابن أبي عمير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : " والثالثة بدعة " منضما إلى قوله ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحيم القصير ( 2 ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار " ومع الباقر ( عليه السلام ) في خبر الفضل بن شاذان ( 3 ) مرفوعا نحو ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 3 ( 2 ) أصول الكافي - كتاب فضل العلم - باب البدع والرأي - حديث 12 - 8 ( 3 ) أصول الكافي - كتاب فضل العلم - باب البدع والرأي - حديث 12 - 8