تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مؤيدا بما روي ( 1 ) " أن الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه " ولا ريب أن من زاد في الوضوء فقد تعدى ، كما يقضي به بعض الأخبار ، لقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) فيها بعد أن فرغ من الوضوء : " هذا وضوء من لم يحدث حدثا " وقال الصادق ( 3 ) ( عليه السلام ) ( 3 ) في خبر السكوني : " أن من تعدى في الوضوء كان كناقضه " بل قد يستدل عليه بقول الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) لداود بن زربي : " توضأ مثنى مثنى ، ولا تزدن عليه ، فإن زدت عليه فلا صلاة لك " وبقوله ( عليه السلام ) في صدر هذا الخبر : إن " من توضأ ثلاثا فلا صلاة له " وإن كان قد يناقش في الأخير بأنه لا يدل إلا على البطلان ، وهو أعم من الحرمة ، بل يمكن المناقشة في النهي المتقدم عن الزيادة بأن النواهي والأوامر في بيان الواجب والمستحب لا تفيد إلا الايجاب الشرطي وإن كانت حقيقة في الوجوب بالمعنى المصطلح ، كما يشهد بذلك كثرة ورودها في المعاملة ونحوها . وربما استدل أيضا على الحرمة بأن فيها تفويتا للموالاة ، وقد عرفت وجوبها ، وفيه أنه على تقدير التسليم لا يفيد حرمة الفعل ، بل يقضي بحرمة الترك ، والأمر بالشئ ليس نهيا عن ضده ، على أنه ليس مناف للمتابعة العرفية ، وأيضا قد عرفت عدم وجوبها بمعنى المتابعة ، وذلك لا يتم إلا عليها ، ودعوى أنه يتم أيضا على القول بمراعاة الجفاف ، لأن الغسل الثالث مذهب ومزيل لماء الوضوء الأول مدفوعة بما سمعت من أن المراد بمراعاة الجفاف تقدير زماني ، وأيضا فالحكم معلق على الجفاف ، وهو غير صادق في المقام ، على أن رطوبة الوضوء باقية وإن امتزج معها غيرها ، وكيف كان ففي الأدلة المذكورة كفاية ، ولم نعثر على ما يدل على قول المخالف سوى الأصل ، وقوله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 8 - 24 ( 3 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 8 - 24 ( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الوضوء - حديث 2