( عليه السلام ) ( 1 ) توضأ ومسح ولم يستبطن الشراك . على أنه لا مقتضي لارتكاب التأويل
في عبارات الأصحاب مع عدم قابلية بعضها لذلك .
وأما ما ذكره من الاستدلال بخبر الأخوين ففي الأول منهما وهو العمدة في مطلوبة
لا صراحة فيه ، إذ قد يراد بقوله ( مفصل ) أي ما يقرب إلى المفصل ، بل يؤيد ذلك أنه
رواها في الكافي الذي هو أضبط من غيره بعد قوله ( عليه السلام ) ( دون عظم الساق )
" فقلنا هذا ما هو فقال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل " ومن المعلوم أنه إن أريد
بعظم الساق في الرواية المنجمان فالمفصل الذي ذكره العلامة قريب منه جدا فيبعد أن
يقال بالنسبة إليه أنه أسفل ، واحتمال أن يراد بمعنى التحت في غاية البعد ، وإن أريد
بعظم الساق الملتقي مع عظم القدم فعدم دلالتها على ما يقول واضح ، نعم يحتمل أن يراد
بالمفصل فيها محل القطع للساق ، فيكون مفصلا شرعيا ، ويؤيده وقوع الاستدلال بهذه
الرواية من المحقق والشهيد وغيرهما على أن الكعب هو العظم الناشز ، ولا يستبعد خطاب
زرارة وبكير بذلك لكونهما العارفين بكون المفصل هو محل القطع من معقد الشراك ،
فيكون قوله فيها ( دون عظم الساق ) أي أسفل منه ، بشهادة رواية الكليني لها ،
واحتمال إنكار كون محل القطع ذلك لكون الوارد في بعض الأخبار هناك أنه يقطع من
الكعب ، والكلام فيه كما هنا باطل ، لما نقل من التصريح منهم في ذلك المقام ، بل قد
يظهر من بعضهم دعوى الاجماع عليه حتى من العلامة أن محل القطع وسط القدم ، وعليه
دلت أخبارهم ففي بعضها ( 2 ) أنه " يترك له ما يقوم عليه للصلاة " وفي آخر ( 3 ) أنه " يقطع
من وسط القدم " فيكون هذه ونحوها قرينة على أن المراد بالكعب في غيرها ما ذكره
الأصحاب من أنه الناشز في وسط القدم ، وعن الفقه الرضوي ( 4 ) " يقطع السارق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد السرقة - حديث 5 - 3 من كتاب الحدود
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد السرقة - حديث 5 - 3 من كتاب الحدود
( 4 ) لم نعثر عليه