تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( عليه السلام ) ( 1 ) توضأ ومسح ولم يستبطن الشراك . على أنه لا مقتضي لارتكاب التأويل في عبارات الأصحاب مع عدم قابلية بعضها لذلك . وأما ما ذكره من الاستدلال بخبر الأخوين ففي الأول منهما وهو العمدة في مطلوبة لا صراحة فيه ، إذ قد يراد بقوله ( مفصل ) أي ما يقرب إلى المفصل ، بل يؤيد ذلك أنه رواها في الكافي الذي هو أضبط من غيره بعد قوله ( عليه السلام ) ( دون عظم الساق ) " فقلنا هذا ما هو فقال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل " ومن المعلوم أنه إن أريد بعظم الساق في الرواية المنجمان فالمفصل الذي ذكره العلامة قريب منه جدا فيبعد أن يقال بالنسبة إليه أنه أسفل ، واحتمال أن يراد بمعنى التحت في غاية البعد ، وإن أريد بعظم الساق الملتقي مع عظم القدم فعدم دلالتها على ما يقول واضح ، نعم يحتمل أن يراد بالمفصل فيها محل القطع للساق ، فيكون مفصلا شرعيا ، ويؤيده وقوع الاستدلال بهذه الرواية من المحقق والشهيد وغيرهما على أن الكعب هو العظم الناشز ، ولا يستبعد خطاب زرارة وبكير بذلك لكونهما العارفين بكون المفصل هو محل القطع من معقد الشراك ، فيكون قوله فيها ( دون عظم الساق ) أي أسفل منه ، بشهادة رواية الكليني لها ، واحتمال إنكار كون محل القطع ذلك لكون الوارد في بعض الأخبار هناك أنه يقطع من الكعب ، والكلام فيه كما هنا باطل ، لما نقل من التصريح منهم في ذلك المقام ، بل قد يظهر من بعضهم دعوى الاجماع عليه حتى من العلامة أن محل القطع وسط القدم ، وعليه دلت أخبارهم ففي بعضها ( 2 ) أنه " يترك له ما يقوم عليه للصلاة " وفي آخر ( 3 ) أنه " يقطع من وسط القدم " فيكون هذه ونحوها قرينة على أن المراد بالكعب في غيرها ما ذكره الأصحاب من أنه الناشز في وسط القدم ، وعن الفقه الرضوي ( 4 ) " يقطع السارق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد السرقة - حديث 5 - 3 من كتاب الحدود ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد السرقة - حديث 5 - 3 من كتاب الحدود ( 4 ) لم نعثر عليه