عدم الجواز فيه من جهة علوها وارتفاعها ، وهو لا يخلو من وجه ، بل لعله يحمل عليه
تصريح المصنف والعلامة بعدم جواز المسح عليها .
( وكذا لو مسح على العمامة أو غيرها مما يستر موضع المسح ) كالمقنعة والقلنسوة
ونحوهما إجماعا محصلا ومنقولا على لسان جملة من الأساطين كالشيخ والمصنف والعلامة
وغيرهم ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك ، وعدم صدق المسح على المقدم - الأخبار ( 1 )
الآمرة بادخال الإصبع تحت العمامة ، وقول أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) في خبر محمد بن
مسلم : " لا يمسح على الخف والعمامة " والصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : " لا يجوز حتى يصيب "
بشرة رأسه الماء " وغيرها خلافا لما ينقل عن بعض العامة من جواز المسح على العمامة ،
وضعفه واضح ، ولا فرق في الحائل بين أن يكون ثخينا يمنع نفوذ الماء أو رقيقا لا يمنع ،
خلافا للمنقول عن أبي حنيفة من تجويزه المسح على الثاني ، ولا بين كونه لطوخا كالحناء
ونحوها وغيره كما صرح به في المنتهى والتحرير في الذكرى وغيرها ، بل هو قضية كلام
كثير من الأصحاب ، بل قد يظهر من كشف اللثام أنه لا احتمال في الفرق بينه وبين
غيره من الحواجب ، بل لم أعثر فيه على مخالف من الأصحاب وإن كان قد يستفاد
من الشهيد في الذكرى حيث نقل الاجماع على عدم الاجتزاء بالمسح على العمامة والشهرة
على الحناء وجود مخالف فيه .
وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في عدم جواز المسح عليه ، لعدم الصدق ، مع
دخوله تحت إطلاق ما دل على عدم المسح على الحائل ، مضافا إلى خصوص مرفوعة ابن
يحيى المتقدمة عن الصادق ( عليه السلام ) " في الذي يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في
الوضوء أن يتوضأ قال : لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه الماء " وأما صحيح عمر بن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الوضوء
( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الوضوء - حديث 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الوضوء - حديث 1