تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أو محمول على التقية قطعا ، كما أنه يجب تقييد ما في البعض الآخر ( 1 ) من الأمر بمسح الرأس وشئ منه بذلك ، بل مما في كتابة أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) إلى علي بن يقطين ( 2 ) في الخبر المشهور المشتمل على المعجزة " امسح بمقدم رأسك " يستفاد الاجتزاء بمسح بعض المقدم ، فما يظهر من الخبر الأول وغيره من إيجاب مسح تمام المقدم لا يلتفت إليه ، خصوصا بعد الاجماع ظاهرا على عدم إيجاب مسح تمام المقدم حتى من القائل بالثلث ، لكن في حسنة زرارة بإبراهيم بن هاشم ( 3 ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إن الله وتر يحب الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات ، واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمناك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى " ما ينافي الاجتزاء بمسح شئ من المقدم سواء كان ناصية أو غيرها ، إذ المراد بالمقدم ما قابل المؤخر والجانبين ، فيكون عبارة عن الربع من قنة الرأس المسامت للجبهة ، والناصية عبارة عما أحاطت به النزعتان إلى منتهاها على ما عن العلامة وغيره ، إلا أنه قد يقال : الموجود في الأخبار وكلام الأصحاب بل هو معقد الاجماعات المسح على المقدم ، ولم أعثر على غير هذه الرواية تضمنت لذكر الناصية ورواية مسح الامرأة التي تقدمت سابقا ، لكن لا صراحة فيها ، بل ولا بمن عبر من الأصحاب بذلك عدا المفيد في المقنعة ، فإنه قال : " ثم يرفع يده اليمنى بما فيها من البلل فيمسح بها من مقدم رأسه مقدار ثلاث أصابع مضمومة من ناصيته إلى قصاص شعره مرة واحدة - مع أنه قال بعد ذلك بكلام طويل - : ويجزي الانسان في مسح رأسه أن يمسح من مقدمه مقدار إصبع " إلى آخره . فيكون قرينة على إرادة الاستحباب بما ذكره أولا كما يرشد إليه أيضا قوله ثلاث أصابع ، كما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الوضوء - حديث 3 ( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 2