وفي الصحيح ( 1 ) " جاءنا رجل بمنى فقال : إني لم أدرك الناس بالموقفين فقال له
عبد الله بن المغيرة : فلا حج لك ، وسأل إسحاق بن عمار فلم يجبه ، فدخل إسحاق
على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن
تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج " وفي الموثق ( 2 ) " سألت أبا الحسن
عليه السلام عن رجل عرض له سلطان فأخذه يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به إلى مكة
فحبسه فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ قال : يلحق بجمع ثم ينصرف
إلى منى ويرمي ويذبح ولا شئ عليه ، قلت : فإن خلى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟
قال : هذا مصدود عن الحج ، إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف
بالبيت أسبوعا ، ويسع أسبوعا ، ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان دخل مكة
مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا حلق رأسه " .
وعن فخر الدين وثاني الشهيدين الاستدلال عليه أيضا بصحيح عبد الله بن
مسكان عن الكاظم عليه السلام " إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس فقد
أدرك الحج " إلا أني لم أجده في شئ من الأصول التي وصلت إلينا كما اعترف به
غير واحد ممن تأخر عنهما ، بل في المدارك الظاهر أنها رواية عبد الله بن المغيرة ،
فوقع السهو في ذكر الأب ، نعم قال النجاشي : روي أنه أي عبد الله بن مسكان
لم يسمع من الصادق عليه السلام إلا حديث ( 3 ) " من أدرك المشعر فقد أدرك الحج "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 6 إلا
أنه أسقط جملة منه وذكر تمامه في الاستبصار ج 2 ص 304 الرقم 1086
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الاحصار والصد الحديث 2 مع
اختلاف يسير
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 14