راكبا ) بلا خلاف معتد به أجده في أصل الحكم ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
مضافا إلى المعتبرة ، منها قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية ( 1 ) " انحدر من
الصفا ماشيا إلى المروة وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة ، وهي طرف المسعى
فاسع ملأ فروجك ، وقل : بسم الله والله أكبر وصلى الله على محمد وأهل بيته ،
اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فإنك أنت الأعز الأكرم ، حتى تبلغ المنارة
الأخرى ، قال : وكان المسعى أوسع مما هو اليوم ولكن الناس ضيقوه ، ثم
امش وعليك السكينة والوقار فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت ، فاصنع عليها كما
صنعت على الصفا ، ثم طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة "
ورواه في الكافي كذلك إلا أنه قال : " حتى تبلغ المنارة الأخرى ، فإذا جاوزتها
فقل : يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي ، أنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت ، ثم امش " وذكر بقية الخبر ، وقوله عليه السلام أيضا في حسنه ( 2 )
الآخر : " ليس على الراكب سعي ، ولكن ليسرع شيئا " والمراد بالسعي فيه الهرولة
نحو قوله عليه السلام في الموثق ( 3 ) : " وإنما السعي على الرجال وليس على النساء سعي "
وفي خبر أبي بصير ( 4 ) " ليس على النساء جهر بالتلبية ولا استلام الحجر ولا دخول
البيت ولا سعي بين الصفا والمروة يعني الهرولة " .
وقد ظهر لك أن المراد من الهرولة السعي ملأ الفرج ، لكن عن الصحاح
والعين والمحيط والمجمل والمقائيس والأساس وغيرها تفسير الرمل بها ، وفيما سوى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب السعي الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب السعي الحديث 2
( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الطواف الحديث 1