مناسككم " وأما كفاية الرابعة فلما روي ( 1 ) أنه صلى الله عليه وآله رقى قدر
قامة حتى رأى الكعبة ، وعن الغزالي في الاحياء أن بعض الدرج محدثة ،
فينبغي أن لا يخلفها وراء ظهره ، فلا يكون متمما للسعي .
وكيف كان فالصفا أنف من جبل أبي قبيس بإزاء الضلع الذي بين الركن
العراقي واليماني ، وعن تهذيب النووي " أن ارتفاعه الآن إحدى عشرة درجة
وفوقها أزج كايوان ، وعرصة فتحة هذا الأزج نحو خمسين قدما " وفي كشف
اللثام والظاهر من ارتفاعه الآن سبع درج ، وذلك لجعلهم التراب على أربع منها
كما حفروا الأرض في هذه الأيام فظهرت الدرجات الأربع ، وعن الأزرقي أن
الدرج اثنتا عشرة ، وقيل إنها أربع عشرة ، قال القاسي : وسبب هذا الاختلاف
أن الأرض تعلو بما يخالطها من التراب ، فتستر ما لاقاها من الدرج ، قال :
وفي الصفا الآن من الدرج الظواهر تسع درجات منها خمس درجات يصعد منها
إلى العقود التي بالصفا ، والباقي وراء العقود ، وبعد الدرج التي وراء العقود
ثلاث مساطب كبار على هيئة الدرج ، ويصعد من يصعد من الأولى إلى الثانية
منهن بثلاث درجات في وسطها ، والمروة أنف من جبل قيقعان كما عن تهذيب
النووي ، وعن أبي عبيد البصري أنها في أصل جبل قيقعان ، وعن النووي
هي درجتان ، وعن القاسي أن فيها الآن درجة واحدة ، وعن الأزرقي
والبكري أنه كان عليها خمس عشرة درجة ، وعن ابن جبير أن فيها خمس درج ،
وعن النووي وعليها أيضا أزج كايوان ، وعرصتها تحت الأزج نحو أربعين قدما ،
فمن وقف عليه كان محاذيا للركن العراقي ، وتمنعه العمارة من رؤيته ، وحكى
جماعة من المؤرخين حصول التغيير في المسعى في أيام المهدي العباسي وأيام الجراكسة
هامش
( 1 ) سنن النسائي ج 5 ص 240 وسنن البيهقي ج 5 ص 94