ما يجب عليه وصلى لكل واحد ركعتين ، بل ربما قيل إن ظاهره ذلك ، وصحيح
صفوان بن يحيى ( 1 ) قال : " سأله عليه السلام أبو الحرث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج
وطاف وسعى وقصر هل عليه طواف النساء ؟ قال : لا ، إنما طواف النساء
بعد الرجوع من منى " المحتمل لإرادة إنما طواف النساء عليه ، ومرسل يونس ( 2 )
الذي لا جابر للعمل به " ليس طواف النساء إلا على الحاج " المخصص بما عرفت
المحتمل لإرادة ما يشمل المعتمر من الحاج ، وخبر أبي خالد مولى علي بن يقطين ( 3 )
سأل أبا الحسن عليه السلام " عن مفرد العمرة عليه طواف النساء فقال : ليس عليه
طواف النساء " الذي هو غير جامع لشرائط الحجية المحتمل لمن أراد التمتع
بعمرته المفردة ، فمن الغريب ميل بعض متأخري المتأخرين إلى العمل بهذه النصوص
القاصرة عن معارضة غيرها من وجوه ، وترك المعتبرة الأولى التي عليها العمل
قديما وحديثا المعتضدة مع ذلك بأصالة بقاء حرمة النساء وغيرها .
نعم هو واجب فيها بجميع أنواعها ( دون المتمتع بها ) فإنه لا يجب فيها
بلا خلاف محقق أجده فيه ، وإن حكاه في اللمعة عن بعض الأصحاب ، وأسنده
في الدروس إلى النقل ، لكن لم يعين القائل ولا ظفرنا به ولا أحد ادعاه سواه ،
بل في المنتهى لا أعرف فيه خلافا ، بل عن بعض الاجماع على عدم الوجوب ،
ولعله كذلك ، فإنه قد استقر المذهب الآن عليه ، بل وقبل الآن ، مضافا إلى
النصوص التي منها ما تقدم ، ولا يقدح في بعضها الاضمار ، لأن مضمرات
الاجلاء حجة عندنا ، ولا جهالة السائل ولا المكاتبة ، ومنها صحيح زرارة ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 82 من أبواب الطواف الحديث
6 - 10 - 9 وروى الثاني عن يونس وهو سهو فإن الموجود في الاستبصار ح 2
ص 232 الرقم 806 عن يونس عمن رواه
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الاحرام الحديث 3