حينئذ في رده ما عرفت .
إنما الكلام فيما ذكره المصنف من قوله : ( بعد أن يصلي الظهرين ) إذا
كان المراد استحباب ايقاعه الاحرام بعدهما وفاقا للمهذب والوسيلة والتذكرة
والمنتهى والمختلف والدروس وموضعين من المبسوط وموضع من النهاية على
ما حكي عن بعضها ، بل عن علي بن بابويه التصريح بأن الأفضل ايقاعه بعد العصر
المجموعة إلى الظهر فإنا لا نجد له دليلا واضحا ، نعم عن المختلف الاستدلال له
بأن مسجد الحرام أفضل من غيره ، والمستحب ايقاع الاحرام بعد فريضة ،
فاستحب ايقاع الفريضتين فيه ، وعن التذكرة والمنتهى بحسن معاوية ( 1 ) السابق
إلا أنهما كما ترى ، ضرورة عدم اقتضاء الأول منهما استحباب الايقاع بعدهما
ولا الثاني ، بل لعل ظاهر المكتوبة فيه الظهر ، ولعله لذا قال في القواعد بعد أن
يصلي الظهر ، كما عن الهداية والمقنع والمقنعة والمصباح ومختصره والسرائر والجامع
وموضع من النهاية والمبسوط وعن الفقيه وقته في دبر الظهر ، وإن شئت في دبر
العصر ، مؤيدا بعموم الأخبار باستحباب ايقاعه عقيب فريضة ، بل يمكن إرادة
المصنف هنا وفي النافع ما عن الاقتصاد من أنه لا يخرج إلى منى حتى يصليهما بمكة
وإن أوقع الاحرام بعد الظهر منهما ، كما أن ما سمعته من النصوص السابقة ظاهر
فيه أيضا ، كصحيح الحلبي ومعاوية ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " لا يضرك بليل أحرمت
أو نهار إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس " وفي دعائم الاسلام ( 3 ) " روينا
عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنه قال : يخرج الناس إلى منى من مكة يوم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب احرام الحج الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الاحرام الحديث 1
( 3 ) المستدرك الباب 2 من أبواب احرام الحج الحديث 1