في حسن معاوية ( 1 ) " إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك
وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار وصل ركعتين عند مقام إبراهيم أو
في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك
كما قلت حين أحرمت من مسجد الشجرة ، وأحرم بالحج وعليك السكينة والوقار
" المحمول على الندب قطعا ، ضرورة عدم وجوب الوقت فيه عنده ، مضافا إلى
إرادة الندب في أكثر الأوامر فيه ، وإلى ما في الحدائق من رده بما في حديث
أبي الحسن عليه السلام ( 2 ) " أنه دخل ليلة عرفة معتمرا فأتى بأفعال العمرة وأحل
وجامع بعض جواريه ثم أهل بالحج وخرج إلى منى " وبمرسل أبي نصر ( 3 ) المنجبر
بما عرفت عن أبي الحسن عليه السلام أيضا في حديث قال فيه : " وموسع للرجل أن
يخرج إلى منى من وقت الزوال من يوم التروية إلى أن يصبح حيث يعلم أنه لا يفوته
الموقف " وصحيح ابن يقطين ( 4 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوقت الذي يريد
أن يتقدم فيه إلى منى الذي ليس له وقت أول منه قال : إذا زالت الشمس ، وعن
الذي يريد أن يتخلف بمكة عشية التروية إلى أي ساعة يسعه أن يتخلف فقال :
ذلك موسع له حتى يصبح بمنى " إلى أن قال : فإن هذه الأخبار ظاهرة في رد ابن
حمزة ، وإن كان قد يناقش بظهور أولها في الاضطرار ، وخلو الأخيرين عن ذكر
الاحرام ، إذ يمكن وقوع الاحرام فيه ثم تأخير الخروج إلى الليل ونحوه ، فالعمدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب احرام الحج الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب التقصير الحديث 1
( 3 ) ذكره الشيخ ( قده ) في ذيل مرسلة ابن أبي نصر المروي في التهذيب
ج 5 ص 176 الرقم 590 والظاهر أنه من كلام الشيخ
( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب احرام الحج الحديث 1