بسم الله الرحمن الرحيم
( القول في الوقوف بعرفات )
أي الكون فيها ، ولكن تعارف التعبير بذلك لأنه أفضل أفراده
( و ) على كل حال فتمام الكلام فيه يكون ب ( النظر في مقدمته وكيفيته ولواحقه
أما المقدمة فيستحب للمتمتع ) وغيره ( أن يخرج إلى عرفات يوم التروية ) على
معنى خروجه إلى منى ثم إلى عرفات يوم عرفة بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف
اللثام يستحب للحاج اتفاقا بعد الاحرام يوم التروية الخروج إلى منى من مكة ،
ويدل عليه مضافا إلى ذلك ما تسمعه من النصوص أيضا ، وأما استحباب الاحرام
فيه للمتمتع على معنى مرجوحية ما قبله بالنسبة إليه ففي المبسوط والاقتصاد والجمل
والعقود والغنية والمهذب والجامع وغيرها على ما حكي عن بعضها التصريح به ، بل لا
أجد فيه خلافا كما عن المنتهى الاعتراف به ، بل عن التذكرة الاجماع على استحباب
كونه يوم التروية ، بل في المسالك أنه موضع وفاق بين المسلمين ، ولعله على معنى
جوازه قبله ، لما سمعته سابقا من أن له الاحرام بالحج عند الفراق من متعته إلى أن
يتضيق عليه وقوف عرفات كما عرفت الكلام فيه مفصلا ، نعم عن ابن حمزة وجوب
كونه يوم التروية إذا أمكنه بمعنى عدم جواز تأخيره عنه اختيارا ، ولعله لظاهر الأمر