هو قول لبعض المخالفين أورده الشيخ في كتابه إيرادا لا اعتقادا في غير محله ،
ضرورة كون مراد الشيخ بيان مطلق الاختياري والاضطراري ، ومن هنا قال
في المختلف التحقيق أن النزاع هنا لفظي ، فإن الشيخ قصد الوقت الاختياري ،
وهو من زوال الشمس إلى غروبها ، والاضطراري وهو من الزوال إلى طلوع الفجر
فتوهم ابن إدريس أن الشيخ قصد بذلك الوقت الاختياري فأخطأ في اعتقاده ،
ونسب الشيخ إلى تقليد بعض المخالفين ، مع أن الشيخ من أعظم المجتهدين وكبيرهم
ولا ريب في تحريم التقليد للمحق من المجتهدين ، فكيف بالمخالف الذي يعتقد
المقلد أنه مخطئ ، وهل هذا إلا جهالة منه واجتراء على الشيخ ( ره ) .
المسألة ( الثالثة من نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها ولو إلى طلوع
الفجر من يوم النحر إذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ) بلا خلاف
ولا إشكال ، لما عرفته سابقا ( ولو غلب على ظنه الفوات اقتصر على إدراك
المشعر قبل طلوع الشمس وقد تم حجه ) نصا وفتوى ، نعم قد يستفاد من قول
المصنف : " إذا عرف " إلى آخره ، عدم وجوب العود إلى عرفات مع التردد في
ذلك ، وفي المدارك وهو كذلك للأصل ، وقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن
عمار ( 1 ) المتقدمة : " إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل
طلوع الشمس فليأتها " واحتمل الشارح وجوب العود مع التردد تقديما للوجوب
الحاضر ، وهو ضعيف ، وفيه أن صحيح معاوية بن عمار السابق وإن كان قد
علق إتيان عرفة فيه على الظن لكن علق فيه عدم الاتيان على ظن ذلك أيضا ،
نعم في خبر إدريس ( 2 ) تعليق ذلك على خشيان الفوات الذي لا ريب في تحققه
مع التردد ، على أنه بناء على توقف صحة الحج على إدراك أحد الاختياريين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4 - 3