للحاج مفردا أو قارنا على المشهور إذا دخل مكة قبل الوقوف كما هو مصطلح
العامة ، فلا يتصور في حق المكي ولا في المعتمر متعة أو افرادا ، ولا في الحاج
مفردا إذا أخر دخول مكة عن الموقفين ، قال : " ولكن الأقرب الأول ، لأن
المعتمر قادم حقيقة إلى مكة ، وكذا الحاج إذا أخر دخولها ، ويدخل طواف
القدوم تحته " قلت : هو كذلك ، على أنك قد عرفت عدم المأخذ له ، فلا يهم
إجماله ، ولا فرق عندنا بين أركان البيت وما بينها في استحباب الرمل وعدمه ،
وعن بعض العامة اختصاص استحبابه بما عدى اليمانيين وما بينهما ، ولا قضاء له
في الأربعة الأخيرة ولا في طواف آخر خلافا لبعض العامة أيضا .
وعلى كل حال فظاهر المصنف وصريح غيره استحباب المشي فيه ، بل هو
المحكي عن المعظم ، ولعله لأنه أنسب بالخضوع والاستكانة ، وابعد عن إيذاء
الناس ، ولأنه المعهود من النبي صلى الله عليه وآله والصحابة والتابعين ، وليس بواجب
للأصل ، وثبوت ركوبه صلى الله عليه وآله فيه لغير عذر ، خلافا للمحكي عن ابن زهرة
فأوجبه اختيارا حاكيا عليه الاجماع ، وربما استدل له بتشبيه الطواف بالصلاة
التي لا يجوز الركوب اختيارا في الواجب منها ، وإن كان هو كما ترى ، وكذا
ما حكاه من الاجماع ، نعم عن الخلاف لا خلاف عندنا في كراهة الركوب
اختيارا ، مع أنه لا يخلو من نظر بعد فعل النبي صلى الله عليه وآله له ، بل منع إن أراد
بالكراهة الحرمة كما احتمله بعض الناس .
( و ) منها ( أن يقول ) في الطواف : ( اللهم إني أسألك باسمك
الذي يمشى به على طلل الماء إلى آخر الدعاء ) الذي سمعته في صحيح معاوية ( 1 )
( و ) منها ( أن يلتزم المستجار ) المسمى في النصوص بالملتزم والمتعوذ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الطواف الحديث 1