قد يستفاد من خبر سعدان بن مسلم ( 1 ) المروي عن قرب الإسناد استحباب
التزام غير الملتزم ، قال : " رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام استلم الحجر ثم طاف
حتى إذا كان أسبوع التزم وسط البيت وترك الملتزم الذي يلتزم أصحابنا وبسط
يده على الكعبة " إلى آخر الخبر الذي ذكرناه سابقا في استلام الحجر ، والأمر
سهل بعد كون الحكم ندبا ، وقد ظهر لك أن المستجار هو بحذاء الباب مؤخر
الكعبة وإن كان قد سمعت ما في أحد أخبار معاوية ، والله العالم .
( ولو جاوز المستجار إلى الركن ) عمدا أو نسيانا ( لم يرجع ) حذرا
من زيادة الطواف ، ولصحيح ابن يقطين ( 2 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عمن
نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أيصلح أن يلتزم بين الركن
اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك ؟ قال : يترك اللزوم ويمضي ، وعمن قرن عشرة
اسباغ أو أكثر أو أقل أله أن يلتزم في آخرها التزاما واحدا ؟ قال : لا أحب "
ولكن في الدروس : ولو تجاوزه رجع مستحبا ما لم يبلغ الركن ، وقيل لا يرجع
مطلقا ، وهو رواية علي بن يقطين ، بل في النافع والقواعد إطلاق الأمر بالرجوع
لالتزامه ، ولعله لاطلاق بعض ( 3 ) النصوص السابقة ، وعدم زيادة الطواف
بعد عدم نيته بما بعد ذلك إلى موضع الرجوع طوافا ، وإنما الأعمال بالنيات ،
قيل : ولذا لم ينه عنه الأصحاب ، وإنما ذكروا أنه ليس عليه ، وإن كان
فيه أن ظاهر المتن والخبر النهي ، نعم هما إذا كان قد تجاوز أو انتهى إلى الركن
ولا ريب في أن الأحوط تركه ، وأحوط منه عدم الرجوع مطلقا ،
لاحتمال المنع من مطلق الزيادة كما جزم به في الرياض مستظهرا به مما في الدروس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الطواف الحديث 10 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الطواف الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الطواف الحديث 10 - 1