الحمى ولقوا منها شرا فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرملوا الأشواط الثلاثة ، وأن
يمشوا بين الركنين فلما رأوهم قالوا ما نريهم إلا كالغزلان " ولا دلالة فيه على
الاستحباب مطلقا .
وعلى كل حال فلا إشكال ولا خلاف في عدم وجوب شئ من الطريقين ،
للأصل وما سمعته من خبر سعيد الأعرج ( 1 ) .
والمراد بالرمل الهرولة على ما في القاموس ، وإليه يرجع ما عن المفصل من
أنه ضرب منه ، وعن الأزهري " يقال رمل الرجل يرمل رملانا إذا أسرع في مشيه
وهو في ذلك ينزو ، وعن النووي " الرمل بفتح الراء والميم إسراع المشي مع تقارب
الخطأ ولا يثب وثوبا " وفي الدروس " أنه الاسراع في المشي مع تقارب الخطأ
دون الوثوب والعدو يسمى الخبب " والجميع متقارب ، لكن في الصحاح وعن
العين وغيرهما " أنه بين المشي والعدو " وهو مناف لما سمعت حتى النصوص .
ثم إن الرمل على تقدير استحبابه فهو للرجال خاصة ، أما النساء فلا
يستحب اتفاقا كما عن المنتهى ، وفي الدروس ذكر فروعا عشرة على تقدير القول
المزبور كفانا مؤنتها عدم القول به .
والظاهر من طواف القدوم في عبارة الشيخ هو الذي يفعل أول ما يقدم
مكة واجبا أو ندبا في نسك أو لا ، كان عليه سعي أو لا ، فلا رمل في طواف
النساء والوداع وطواف الحج إن كان قدم مكة قبل الوقوف إلا أن يقدمه عليه ،
وإلا فهو قادم الآن ، ولا على المكي وإن احتمله في محكي المنتهى وعن ظاهر
التذكرة ، وقال في الدروس : ويمكن أن يراد بطواف القدوم الطواف المستحب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الطواف الحديث 1