لا بد من استلامه ، فقال إن وجدته خاليا وإلا فسلم من بعيد " .
وكيف كان فاستلام الحجر كما عن العين وغيره تناوله باليد أو القبلة ، قال
الجوهري : ولا يهمز لأنه مأخوذ من السلام وهو الحجر ، كما تقول استنوق
الجمل ، وبعضهم يهمزه ، وعن الزمخشري ونظيره استهم القوم إذا أجالوا السهام
واهتجم الحالب إذا حلب في الهجم وهو القدح الضخم ، قيل : وأقرب من ذلك
اكتحلت وادهنت إذا تناول من الكحل والدهن وأصاب منهما ، ولكن فيه أنه
لا يوافق ما في النص والفتوى من التعبير باستلام الحجر ونحوه مما يقتضي عدم
إرادة السلام منه بمعنى الحجر ، وربما يعطي كلام بعض أن التمسح بالوجه
والصدر والبطن وغيرها استلام ، وعن الخلاص " أنه التقبيل " وعن ابن سيدة
" استلم الحجر واستلئمه قبله أو اعتنقه ، وليس أصله الهمزة " وعن ابن السكيت
" همزته العرب على غير قياس ، لأنه من السلام وهي الحجارة " وعن تغلب " أنه
بالهمز من الأمة أي الدرع بمعنى اتخاذه جنة وسلاحا " وعن ابن الأعرابي " أن
الأصل الهمزة ، وأنه من الملائمة وهي الاجتماع " وعن الأزهري " أنه افتعال
من السلام ، وهو التحية ، واستلامه لمسه باليد تحريا لقبول السلام منه تبركا به
قال : وهذا كما قرأت منه السلام قال : وقد أملى علي أعرابي كتابا إلى
بعض أهاليه فقال في آخره اقترئ مني السلام قال : ومما يدلك على صحة هذا
القول أن أهل اليمن يسمون الركن الأسود المحيى معناه أن الناس يحيونه بالسلام "
وعن بعض أنه مأخوذ من السلام بمعنى أنه يحيي نفسه عن الحجر ، إذ ليس الحجر
ممن يحييه كما يقال اختدم إذا لم يكن له خادم وإنما خدم نفسه " ومقتضى صحيح معاوية
ابن عمار ( 1 ) المتقدم أن الاستلام يتحقق بالمس باليد ، لقوله عليه السلام : " فإن لم تستطع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الطواف الحديث 1