أن تقبله فاستلمه بيدك " وسأل يعقوب بن شعيب ( 1 ) الصادق عليه السلام في الصحيح
عن استلام الركن فقال : " استلامه أن تلصق بطنك به ، والمسح أن تمسح بيدك "
وهو يحتمل الهمز من الالتئام المنبئ عن الاعتناق أو التلبس به كالتلبس باللامة
ثم الركن غير الحجر وإن كان يطلق عليه توسعا ، ويحتمل ركنه وغيره ، وإن
كان الظاهر اتحاد المراد من استلام الحجر والركن ، فيكون اعتناقه حينئذ
مقبلا له الاستلام الكامل أو الفرد الحقيقي منه ، ودونه المسح باليد ،
ودونهما الإشارة .
( و ) منها ( أن يكون في طوافه داعيا ذاكرا لله سبحانه وتعالى )
بالمأثور في محاله وغيره ، قال الصادق عليه السلام ( 2 ) في صحيح معاوية : " طف بالبيت سبعة
أشواط ، وتقول في الطواف اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على ظلل الماء كما
يمشي به على جدد الأرض ، وأسألك باسمك الذي يهتز له عرشك ، وأسألك باسمك
الذي تهتز له أقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور
فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك ، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد صلى الله عليه وآله
ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وأتممت عليه نعمتك أن تفعل بي كذا وكذا
ما أحببت من الدعاء ، وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وتقول
فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود : ربنا آتنا في الدنيا حسنة في الآخرة حسنة
وقنا عذاب النار ، وقل في الطواف : اللهم إني إليك فقير ، وإني خائف مستجير ،
فلا تغير جسمي ، ولا تبدل اسمي " وقال موسى بن جعفر عليه السلام في خبر أخي
أيوب أديم ( 3 ) : " كان أبي إذا استقبل الميزاب قال : اللهم أعتق رقبتي من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الطواف الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3