وفي خبر سعيد الأعرج ( 1 ) " يجزيك حيث نالت يدك " وفيه أنه دال على
الاجتزاء باليد مع التعذر مطلقا .
نعم عن الصدوق والمفيد والحلبي ويحيى بن سعيد والفاضل والشهيد
استحباب تقبيل اليد حينئذ ، ولا بأس به ، لمناسبته للتعظيم والتبرك والتحبب ،
بل روي ( 2 ) " أن النبي صلى الله عليه وآله كان يستلم الحجر بمحجن ، ويقبل المحجن " .
ولو كان أقطع استلم بموضع القطع ، لقول الصادق عليه السلام في خبر السكوني ( 3 )
" إن عليا عليه السلام سئل كيف يستلم الأقطع ، قال : يستلم الحجر من حيث القطع ،
فإن كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشماله " .
وفاقد اليد أو التمكن من الاستلام بها وبغيرها يشير بها إليه ، بلا خلاف
أجده في الأخير ، بل نسبه بعضهم إلى نص الأصحاب ، ولعله لخبر محمد بن
عبد الله ( 4 ) عن الرضا عليه السلام " أنه سئل عن الحجر ومقاتلة الناس عليه فقال : إذا
كان كذلك فأوم إليه ايماء بيدك " بل عن الفقيه والمقنع والجامع ويقبل اليد ،
وأما فاقد اليد فليشر بالوجه أو بغيره كما هو مقتضى إطلاق المصنف وغيره ، بل
نسب إلى الأكثر ، قال الصادق عليه السلام ( 5 ) : " فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر
إليه " وقال أيضا في صحيح سيف التمار ( 6 ) : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام أتيت
الحجر الأسود فوجدت عليه زحاما فلم ألق إلا رجلا من أصحابنا فسألته فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الطواف الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 81 من أبواب الطواف
( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الطواف الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 5 - 4
( 5 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الطواف الحديث 1
( 6 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 5 - 4