نعم إن لم يقدر افتتح به واختتم به كما عن الصدوق النص عليه في الكتابين
ولعله يوافقه ما سمعته سابقا من قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر معاوية ( 1 )
" كنا نقول لا بد أن يستفتح بالحجر ويختم به ، فأما اليوم فقد كثر الناس "
وفي خبر سعيد بن مسلم ( 2 ) المروي عن قرب الإسناد " رأيت أبا الحسن موسى
( عليه السلام ) استلم الحجر ثم طاف حتى إذا كان أسبوع التزم وسط البيت
وترك الملتزم الذي يلزمه أصحابنا ، وبسط يده على الكعبة ثم يمكث ما شاء الله
ثم مضى إلى الحجر فاستلمه وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام )
ثم استلم الحجر فطاف حتى إذا كان في آخر الأسبوع استلم وسط البيت ثم استلم
الحجر وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم عاد إلى الحجر فاستلم ما بين
الحجر إلى الباب ثم مكث ما شاء الله ثم خرج من باب الحناطين حتى أتى ذات طوى
فكان وجهه إلى المدينة " .
وعلى كل حال فلا ريب في استحباب الاستلام والتقبيل خلافا لسلار قيل
وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله : " على الأصح " فأوجبه في المراسم ،
ولكن الموجود في المراسم وجوب لثم الحجر ، للأمر المحمول على الندب كما
يومي إليه ما في بعض النصوص السابقة ، بل هو الظاهر منها أجمع أيضا ولو
لمعروفية لسان الندب من غيره ، مضافا إلى ما في صحيح معاوية ( 3 ) " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حج فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة قال : هو من السنة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 1 - 10
( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الطواف الحديث 10 مع سقط
في الجواهر إلا أن الموجود في الوسائل سعدان بن مسلم وهو الصحيح كما يأتي
في الجواهر أيضا
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 1 - 10