إسحاق ( 1 ) عمن سأل أبا عبد الله عليه السلام " عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط
وهي معتمرة ثم طمثت قال : تتم طوافها فليس عليها غيره ، ومتعتها تامة ، فلها
أن تطوف بين الصفا والمروة وذلك لأنها زادت على النصف ، وقد مضت متعتها ،
ولتستأنف بعد الحج " وخصوص المورد لا يقدح في عموم التعليل المؤيد بما
سمعت وفحوى ما تسمعه في المريض وغيره مما هو ظاهر في كون المدار في
صحة الطواف تجاوز النصف وعدمه ، مضافا إلى فتوى الأصحاب .
( وكذا ) التفصيل المزبور في ( من قطع طواف الفريضة لدخول البيت
أو للسعي في حاجة ) كما في القواعد ومحكي النهاية والمبسوط والتهذيب والسرائر
والجامع مع زيادة دخول الحجر في الأخير ، كما أن في الأربعة السابقة عليه
تعميم الحاجة له ولغيره نحو ما عن المهذب لغرض من دخول البيت أو غيره ، وفي
النافع لحاجة أو مرض في أثنائه كما عن النهاية والمبسوط أيضا ، وإن كنا لم نعثر
في الأول إلا على نصوص الاستئناف ، كصحيح الحلبي ( 2 ) سأل الصادق ( عليه
السلام ) عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله قال :
يقضي طوافه وخالف السنة فليعد " وخبر حفص بن البختري ( 3 ) عنه ( عليه
السلام ) " فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها قال
يستقبل طوافه " ومن هنا أمكن أو يقال بالاستئناف مطلقا فيه بناء على ما تسمعه
إن شاء الله في العامد لا لعذر ولا لحاجة ، إذ دعوى أن ذلك من الأغراض
والحوائج التي تندرج فيما تسمعه من النصوص يمكن منعها ، كدعوى أن المدار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 9 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 9 - 1