عن ذلك بامكان الفرق بين فعلهم وفعلنا المحمول عندهم على الجواز مطلقا أو على
غير ذلك كما أشار إليه الرضا عليه السلام في الصحيح ( 1 ) الآتي ، بل يمكن حمل الثاني
منهما على طواف النافلة الذي قد يظهر من المصنف وغيره كراهة صلاة ركعتيه في
الأوقات المزبورة ، بل عن الشيخ وغيره التصريح به وإن كانت هي من ذوات
الأسباب التي لا يكره فعلها في الأوقات المزبورة بخلاف المبتدأة ، لكن لعله
هنا لصحيح ابن بزيع ( 2 ) " سألت الرضا عليه السلام عن صلاة طواف التطوع بعد
العصر فقال : لا ، فذكرت له قول بعض آبائه ( عليهم السلام ) : إن الناس
لم يأخذوا عن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلا الصلاة بعد العصر بمكة فقال
نعم ، ولكن إذا رأيت الناس يقبلون إلى شئ فاجتنبه ، فقلت : إن هؤلاء
يفعلون فقال : لستم مثلهم " وأما خبر ابن يقطين ( 3 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام
عن الذي يطوف بعد الغداة أو بعد العصر وهو في وقت الصلاة أيصلي ركعات
الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال : لا " فيمكن أن يكون الوجه فيه أن
المفروض فيه حضور وقت الفريضة التي هي أولى بالتقديم ، بل يجب تقديمها على
ركعتي طواف النافلة بناء على عدم جواز التطوع وقت الفريضة ، بل يمكن حمل
الصحيح المزبور على ضيق وقت الحاضرة ، بل عن الشيخ أن الوجه فيه ما تضمنه
من أنه كان وقت صلاة فريضة فلم يجز له أن يصلي ركعتي الطواف إلا بعد أن
يفرغ من الفريضة الحاضرة ، وظاهره وجوب تقديم الفريضة الحاضرة على
ركعتي الطواف الفريضة ولو مع اتساع الوقت ، وفيه منع ، ضرورة أن الأصل
يقتضي التخيير بينهما كما عن الفاضل التصريح به ، لأنهما واجبان موسعان ، فلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 76 من أبواب الطواف الحديث 10 - 10 - 11
( 2 ) الوسائل الباب 76 من أبواب الطواف الحديث 10 - 10 - 11
( 3 ) الوسائل الباب 76 من أبواب الطواف الحديث 10 - 10 - 11