وجه لترجيح أحدهما على الآخر ، بل إن قلنا بفورية صلاة الطواف كما يشعر
به بعض النصوص اتجه حينئذ تقديمها على الفريضة ، كما هو واضح ، والله العالم .
المسألة ( السادسة من نقص من طوافه ) ولو عمدا في فريضة شوطا أو
أقل أو أزيد أتمه لصدق الامتثال إن كان في المطاف ولم يفعل المنافي الذي منه
طول الفصل المفوت للموالاة ، بناء على اعتبارها كما هو المشهور ، بل في الرياض
نسبته إلى ظاهر الأصحاب للانسياق ، ولأنه المتيقن في البراءة : والمعهود من
فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام والصحابة والتابعين وغيرهم ، ولأنه كالصلاة المعلوم
اعتبار ذلك فيها ، وإن انصرف عن المطاف أو حصل المنافي من حدث ونحوه
وكان النقصان سهوا ( فإن جاوز النصف ) أي طاف أربعة أشواط كما فسره به
في المسالك وحاشية الكركي ، بل جعلا المراد بالمجاوز ذلك ، وربما يشهد له
ما تسمعه من خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) الذي به يقيد إطلاق غيره ، وعلى كل
حال فمتى كان كذلك ( رجع فأتم ، ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه )
ما بقي عليه ( وإن كان دون ذلك ) أي من النصف أو قبل تمام الأربع
( استأنف ) مع الامكان ، وإلا استناب كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكي
المقنعة والمراسم والمبسوط والكافي والغنية والنهاية والوسيلة والسرائر والجامع ،
نعم ليس في الأول كالمتن التصريح بالنسيان ، كما أنه ليس فيهما أيضا اعتبار
الأربعة أشواط بل اقتصرا على الأكثر من النصف والأقل ، بخلاف الأربعة المتأخرة
التي صرح فيها بذلك ، بل يمكن إرجاع غيرها إليها ، وصرح فيها أيضا كالمتن
وحكي المبسوط بالاستنابة إذا رجع إلى أهله .
وعلى كل حال فالتفصيل المزبور هو المشهور ، بل في الرياض " لا يكاد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب الطواف الحديث 2