المقام " وأما تعبير بعض الفقهاء بالصلاة في المقام فهو مجاز تسمية لما حول المقام
باسمه ، إذ القطع بأن الصخرة التي فيها أثر قدمي إبراهيم عليه السلام لا يصلى عليها ،
ولا خلاف في عدم جواز التقدم عليها ، والمنع من استدبارها ، ومنه يعلم النظر
فيما في كشف اللثام من أنه لا بأس عندي بإرادة نفس الصخرة ، وحقيقة الظرفية
بمعنى أنه إن أمكن الصلاة على نفسها فعل لظاهر الآية ، فإن لم يمكن كما هو
الواقع في هذه الأزمنة صلى خلفه أو إلى جانبيه ، مضافا إلى عدم وقوع ذلك
من النبي صلى الله عليه وآله وغيره ، بل قد سمعت أن الواقع خلافه من الصلاة خلفه وجعله
أماما وأنه صلى الله عليه وآله قرأ الآية بعد أن فعل مشيرا بذلك إلى كونه المراد منها ،
كما أن المحكي عن إبراهيم عليه السلام أنه جعله بعد وقوع الآية من الله تعالى في
الصخرة قبلة لصلاته .
وعلى كل حال فقد عبر بايقاع الركعتين في المقام في النهاية والمبسوط والوسيلة
والمراسم والسرائر والنافع والقواعد والتذكرة والتحرير والتبصرة والإرشاد
والمنتهى ، ولعل المراد عنده كما في جملة من النصوص ( 1 ) ومحكي التهذيب
والاقتصاد والجمل والعقود وجمل العلم والعمل وشرحه والجامع ، ويشهد له ما عن
المنتهى والتذكرة من الاستدلال على الصلاة فيه بنصوص " عنده " و " خلفه "
لكن قد يشكل ذلك في عبارة المصنف والفاضل ونحوهما مما اشترط فيه الصلاة
خلفه أو أحد جانبيه بالزحام ، وكذا عن الوسيلة ، لكن فيها أو بحذائه نحو
ما عن النهاية والمبسوط والسرائر والنافع أو بحياله ، وفي النافع وعن التهذيب
إن زوحم صلى حياله ، وعن الاقتصاد يصلي عند المقام أو حيث يقرب منه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 1 والباب
74 منها الحديث 6 و 7 و 16 .