عليه في دخول الحرم ، قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 1 ) " إذا دخلت
المسجد الحرام فأدخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع ، قال : ومن دخله
بخشوع غفر له إن شاء الله ، قلت ما الخشوع ؟ قال : السكينة لا تدخل بتكبر " .
وفي حسنه الآخر ( 2 ) أيضا " من دخلها بسكينة غفر له ذنبه ، قلت كيف يدخلها
بسكينة ؟ قال : يدخل غير متكبر ولا متجبر " وفي خبر إسحاق ( 3 ) " لا يدخل
رجل مكة بسكينة إلا غفر له ، قلت : ما السكينة ؟ قال : بتواضع " ولعل
دخولها حافيا من التواضع المزبور ، فما في كشف اللثام من التوقف فيه في غير
محله ، ثم قال : ويدخل في الحفاء المشي لغة أو عرفا ، وفيه منع ، ضرورة
كون المنساق منه نزع النعلين ، بل قوله تعالى ( 4 ) " فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس
طوى " صريح في ذلك ، بل لعل قوله : " إنك " تشعر بالحكم السابق ، إذ هو
كالتعليل المستفاد منه نحوه .
وعلى كل حال فما سمعت يعلم استحباب كون ذلك ( على سكينة ووقار )
والمراد بهما واحد ، قيل أو أحدهما الخضوع الصوري ، والآخر المعنوي ،
والله العالم .
( و ) أن ( يغتسل لدخول المسجد الحرام ) كما عرفت الكلام فيه .
( و ) أن ( يدخل من باب بني شيبة ) للتأسي والخبر ( 5 ) عن الرضا عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1 - 2
( 4 ) سورة طه الآية 12
( 5 ) المستدرك الباب 6 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1