للقادم من المدينة ، على معنى أن كلا لمن يمر عليه في قدومه ، ولا يكلف غيره
ولذا قال المصنف ( والأفضل أن يغتسل من بئر ميمون أو من فخ ، وإلا ففي
منزله ) والأمر سهل بعد أن كان الحكم استحبابيا ، وقد تقدم غير مرة الحال
في هذه الأغسال المندوبة بالنسبة إلى انتقاضها بالأصغر وعدمه ، فلاحظ ،
والله العالم .
( و ) كذا يستحب ( مضغ الإذخر ) كما في القواعد ومحكي الجامع والجمل
والعقود وفيه تطييب الفم بمضغ الإذخر أو غيره عند دخول مكة كما في النافع وعن
الوسيلة والمهذب ، وفيه نحو ما عن الجمل والعقود من تطييب الفم به أو بغيره ، أو عند
دخول الحرم كما عن التهذيب والنهاية والمبسوط والسرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى
والاقتصاد والمصباح ومختصره ، وفي هذه التطييب بغيره أيضا ، كما في الكتابين
والأصل فيه قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية ( 1 ) " إذا دخلت الحرم فخذ
من الإذخر فامضغه " وفي خبر أبي بصير ( 2 ) " فتناول من الإذخر فامضغه "
وهو وإن كان يحتمل التأخير عن دخول الحرم والتقديم ، إلا أن المنساق إرادة
فعله عند الدخول ، قال الكليني : " سألت بعض أصحابنا عن هذا فقال :
يستحب ذلك ليطيب به الفم لتقبيل الحجر " وهو يؤيد استحبابه لدخول مكة
بل المسجد وكونه من سنن الطواف ، وكأنه الذي حمل الشيخ على حمل غيره
عليه ، ولعل الأولى الحكم باستحباب الجميع ، كما أن الأولى الحكم باستحباب
مضغ غيره بما يطيب به الفم وإن كان هو أولى من غيره ، لكونه المأثور ،
والأمر سهل ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1 - 2