( وأن يدخل مكة من أعلاها ) كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكي
النهاية والمبسوط والاقتصاد والجمل والعقود والمصباح ومختصره والكافي والغنية
والجامع ، ولكن عن المقنعة والتهذيب والمراسم والوسيلة والسرائر إذا أتاها من
طريق المدينة ، بل عن الفاضل أو الشام ، ولعله لاتحاد طريقهما قبلها ، قال : فأما
الذين يجيئون من سائر الأقطار فلا يؤمرون بأن يدوروا ليدخلوا من تلك الثنية
وربما استشعر من خبر يونس ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام من أين
أدخل مكة وقد جئت من المدينة ؟ فقال : ادخل من أعلى مكة ، وإذا خرجت
تريد المدينة فأخرج من أسفل مكة " الذي هو الأصل في المسألة مع التأسي بفعل
النبي صلى الله عليه وآله الذي حكاه الصادق عليه السلام عنه في الصحيح ( 2 ) قال : " إن رسول الله
صلى الله عليه وآله دخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين " إلا أن التقييد في الأول قد كان
في كلام السائل ، والتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله يقتضي الأعم ، خصوصا مع كون
الأعلى على غير جادة طريق المدينة ، بل قيل إن النبي صلى الله عليه وآله عدل إليه ، فالمتجه
حينئذ ما أطلقه المصنف ، والأعلى كما في الدروس وعن غيرها ثنية كداء بالفتح
والمد ، وهي التي ينحدر منها إلى الحجون لمعبر مكة ، ويخرج من ثنية كدا
بالضم والقصر منونا ، وهي بأسفل مكة ، والله العالم .
( وأن يكون حافيا ) كما في القواعد والنافع ومحكي المبسوط والوسيلة
وظاهر الجمل والعقود والاقتصاد والمهذب والسرائر والجامع ، لكن لم نعثر عليه
بنص بخصوصه ، نعم قد سمعت خبر عجلان أبي صالح ( 3 ) بل قد سمعت ما يدل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 7