وقال : أيها الناس إني رسول رسول الله إليكم بأن لا يدخل البيت كافر ، ولا
يحج البيت مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان له عهد عند رسول الله
صلى الله عليه وآله فله عهد إلى أربعة أشهر ، ومن لا عهد له فله مدة بقية الأشهر الحرم ،
وقرأ عليهم سورة براءة " إلى غير ذلك ، ولكن قد يمنع دلالة ذلك على اعتبار
الستر فيه للرجل والمرأة على حسب اعتباره في الصلاة ، ضرورة أعمية النهي عن
العراء منه كما هو واضح ، ولعله لذلك تركه المصنف وغيره ، اللهم إلا أن يقال
أن المراد من العراء في هذه النصوص ستر العورة ، للاجماع في الظاهر على صحة
طواف الرجل عاريا مع ستر العورة ، ولا ريب في أنه أحوط ، والله العالم .
( والمندوبات ثمانية : الغسل لدخول مكة ) كما في القواعد وغيرها ، لحسن
الحلبي ( 1 ) " أمرنا أبو عبد الله عليه السلام أن نغتسل من فخ قبل أن ندخل إلى مكة "
وقال عليه السلام أيضا في خبر محمد الحلبي ( 2 ) : " إن الله عز وجل قال في كتابه ( 3 ) :
" طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود " فينبغي للعبد أن لا يدخل
مكة إلا وهو طاهر قد غسل عرقه والأذى وتطهر " بناء على إرادة الكناية
بذلك عن الغسل ، فما عن الخلاف من عدم استحبابه مدعيا الاجماع عليه في غير محله
خصوصا بعد كون الحكم ندبا يتسامح فيه مؤيدا بالاعتبار .
بل قد يستفاد من النصوص استحباب غسل آخر لدخول الحرم ، ففي خبر
أبان بن تغلب ( 4 ) قال : " كنت مع أبي عبد الله عليه السلام مزامله بين مكة والمدينة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1 - 3
( 3 ) سورة البقرة الآية 119
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1