قال : ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم
طوافه " بل لا إشكال في الاشتراط بناء على تحريم إدخال النجاسة وإن لم تسر ،
واستلزام الأمر بالشئ النهي عن ضده ، إلا أن لا يعلم بالنجاسة عند الطواف
وإن كان لنسيانه لها فيصح حينئذ بناء على أن مدرك الاشتراط ذلك لا الأول
الذي مقتضاه مساواة حكمه للصلاة ، لكن عن ابن الجنيد كراهته في ثوب أصابه
دم لا يعفى عنه في الصلاة ، وعن ابن حمزة كراهته مع النجاسة في ثوبه أو بدنه ومال
إليه في المدارك للأصل ، وضعف الخبرين المزبورين ، ومنع حرمة ادخال
النجاسة غير المتعدية والهاتكة حرمة المسجد ، ولمرسل البزنطي ( 1 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قلت له : رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في
مثله وطاف في ثوبه فقال : أجزء الطواف فيه ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر " .
ولكن الأقوى الأول للخبرين السابقين الذين عمل بهما من لا يعمل إلا
بالقطعيات المنجبرين بما عرفت الذين ينقطع بهما الأصل المزبور ويقصر عن
معارضتهما المرسل المذكور ، بل عن التذكرة والمنتهى والتحرير وظاهر غيرها
عدم العفو عما يعفى عنه في الصلاة ، لعموم خبر يونس الذي لا يخص بالنبوي
المزبور بعد عدم انجباره بالنسبة إلى ذلك ، وعدم انصراف مثله في وجه
التشبيه ، هذا ، وفي الدروس ويجب قبله أي الطواف أربعة أشياء : إزالة
النجاسة عن الثياب والبدن ، وفي العفو عما يعفى عنه في الصلاة نظر ، وقطع
ابن إدريس والفاضل بعدمه ، والتوقف فيه لا وجه له ، وهي كما ترى لا تخلو
من تدافع ، وظني أنها غلط من النساخ ، لأن هذه اللفظة موجودة بعد ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 3