تطوعا توضأ وصلى ركعتين " نعم ظاهر الأخير عدم وجوبها في المندوب كما هو
أحد القولين في المسألة ، بل أظهرهما لذلك وللأصل ، وصحيح حريز ( 1 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير
وضوء قال يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف " وخبر عبيد بن زرارة ( 2 ) عنه
( عليه السلام ) أيضا " لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ
ويصلي ، وإن طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل ، ومن طاف تطوعا
وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعيد الطواف " فما عن أبي الصلاح
من وجوبها فيه أيضا لاطلاق بعض النصوص المقيد بما عرفت في غير محله .
بل الظاهر عدم اشتراطه بالطهارة من الأكبر الذي يحرم مطلقا الكون في
المسجد معه فضلا عن اللبث ، لكن لو طاف ناسيا مثلا صح طوافه للأصل بعد
امتناع تكليف الغافل ، ولعله المراد من محكي التهذيب " من طاف على غير وضوء
أو طاف جنبا فإن كان طوافه طواف الفريضة فليعده ، وإن كان طواف السنة
توضأ أو اغتسل فصلى ركعتين وليس عليه إعادة الطواف " نعم لا ريب في
استحباب الطهارة له لما سمعته من صحيح معاوية وللنبوي ( 3 ) العامي الذي يكفي
مثله في الفرض " الطواف بالبيت صلاة " كما أن الظاهر إرادة الطواف المندوب
لنفسه دون ما كان جزء عمرة مندوبة أو حج كذلك فإنه من الواجب .
وعلى كل حال فقد عرفت في كتاب الطهارة أن كلما تبيحه الطهارة المائية
تبيحه الطهارة الترابية ، لكن عن فخر المحققين عن والده أنه لا يرى إجزاء
التيمم فيه بدلا عن الغسل ، بل في المدارك أنه ذهب فخر المحققين إلى عدم إباحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الطواف الحديث 7 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الطواف الحديث 7 - 2
( 3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 87 وكنز العمال ج 3 ص 10 الرقم 206