وفي القواعد وغيرها اعتبار التمكن ، وحينئذ فلو تعذر ولو لضيق
الوقت سقط ، ولعله لاشتراط التكليف بالتمكن كمن لم يتمكن من الطهارة ،
مع عموم أدلة وجوب الحج والعمرة ، وفي كشف اللثام المناقشة بأنه يجوز أن
يكون كالمبطون في وجوب الاستنابة ، قلت لعل المتجه فيه سقوط الحج عنه في
ذلك العام لفوات المشروط بفوات شرطه ، بل لعل خبر إبراهيم بن ميمون
لا يخلو من إشعار بذلك ، وإن كان هو غير نص في أنه غير متمكن من الختان
لضيق الوقت ، وأن عليه تأخير الحج عن عامه لذلك ، فإن الوقت إنما يضيق
غالبا عن الاختتان مع الاندمال ، فأوجب عليه السلام أن يختتن ثم يحج وإن لم يندمل
نعم قد يقال أن شرطيته مستفادة من النهي المشروط بالتمكن ، فيدور حينئذ
مداره ، وفيه مع إمكان منع تقييد الحكم الوضعي والمستفاد من الأمر والنهي
بالتكليفي كما في غيره من الشرائط ، ولذا قلنا بالاشتراط في الصبي أنه لا يقتضي
السقوط بضيق الوقت ، ضرورة حصول التمكن ولو في غير العام ، فتأمل جيدا .
ثم إن الفاضل في القواعد والمحكي من جملة من كتبه أوجب فيه ستر
العورة كما عن الخلاف والغنية والاصباح ، ولعله لأنه صلاة ، ولقوله صلى الله عليه وآله :
" لا يحج بعد العام مشرك ولا عريان " لكن في المختلف وللمانع أن يمنعه ، والرواية
غير مسندة من طرقنا فلا حجة فيها ، وفيه على ما في كشف اللثام أن الخبر الثاني
يقرب من التواتر من طريقنا وطريق العامة ، روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه
عن محمد بن الفضل ( 1 ) عن الرضا عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام : " إن رسول الله
أمرني عن الله تعالى أن لا يطوف بالبيت عريان ولا يقرب المسجد الحرام مشرك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب الطواف الحديث 2