وأما الجاهل فلا دم عليه للأصل المعتضد بمفهوم صحيح ابن مسلم ( 1 )
نعم عليه الإعادة وفاقا لثاني الشهيدين وغيره ، لأولويته من الناسي ، وإطلاق
صحيح ابن يقطين الذي لا ينافيه نفي الحرج في صحيح جميل ( 2 ) بعد ما عرفت
المراد منه ، فما عن الشهيد من الميل إلى العدم لا يخلو من نظر ، هذا .
والظاهر كما في كشف اللثام أن كل من وجبت عليه الإعادة فإن تعمد
تركها بطل الحج إلا مع العذر فيستنيب وإن كان تعمدا لتقديم .
كما أن الظاهر وجوب إعادة السعي حيث تجب إعادة الطواف كما عن العلامة
في التذكرة التصريح به تحصيلا للترتيب الظاهر من الأدلة وجوبه ، وربما كان
ظاهر المتن عدمه ، ولعله لصحيح ابن يقطين السابق الذي لا ظهور له في ذلك .
ولو قدم الطواف على الذبح أو على الرمي ففي إلحاقه بتقديمه على التقصير
وجهان ، أجودهما ذلك كما في المسالك والمدارك .
( ويجب أن يحلق ) أو يقصر ( بمنى ، فلو أخل ) عالما أو جاهلا أو ناسيا
( رجع فحلق ) أو قصر ( بها ) وجوبا بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل
في المدارك هذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب ، بل عن ظاهر التذكرة
والمنتهى أنه موضع وفاق ، بل عن المفاتيح ذلك أيضا ، وعن غيرها نفي الخلاف
فيه أيضا ، وفي صحيح الحلبي ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن
يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى قال : يرجع إلى منى حتى يلقي
شعره بها حلقا أو تقصيرا " وخبر أبي بصير ( 4 ) " سألته عليه السلام عن رجل جهل أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 4
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 - 4