فبلغ المنحر وهو حي قال : يذبحه وقد أجزأ عنه " وهو أيضا مختص بالهدي
المندوب للأخبار كصحيحه ( 1 ) أيضا " سأله عليه السلام عن رجل أهدى هديا فانكسرت
فقال عليه السلام إن كانت مضمونة فعليه مكانها ، والمضمون ما كان نذرا أو جزاء
أو يمينا ، وله أن يأكل منها ، وإن لم يكن مضمونا فليس عليه شئ " كل
ذلك لما سمعته من اعتبار التمام في الهدي الواجب نصا وفتوى على وجه لا يصلح
لمعارضة ما عرفت من وجوه ، فالواجب حمله على ما سمعت .
كما أن الظاهر عدم الفرق بين قطع بعض الأذن أو جميعها ، لاطلاق الأدلة
السابقة ، بل في المنتهى " العضباء وهي التي ذهب نصف أذنها أو قرنها لا تجزي
إلى أن قال : وكذا لا يجزي عندنا قطع ثلث أذنها " وظاهره المفروغية من
ذلك عندنا ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص المتقدمة .
نعم لا بأس بمشقوقة الأذن ومثقوبتها على وجه لا ينقص منها شئ بلا
خلاف أجده ، لاطلاق الأدلة ، وخصوص مرسل ابن أبي نصر ( 2 ) عن أحدهما
( عليهما السلام ) سئل " عن الأضاحي إذا كانت مشقوقة الأذن أو مثقوبة بسمة
فقال : ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس " وفي حسن الحلبي ( 3 ) " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الضحية تكون مشقوقة الأذن فقال : إن كان شقها وسما
فلا بأس ، وإن كان شقا فلا يصلح " ولعل المراد من الشق فيه بقرينة الصحيح
السابق المشتمل على قطع شئ منها ، فلا تنافي ، وفي مرسل سلمة أبي حفص ( 4 )
عن أبي جعفر عليه السلام " كان علي عليه السلام يكره التشريم في الأذن والخرم ، ولا يرى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 3 والثالث عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام )
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .