( ولا يجوز اخراج شئ مما ذبحه ) في منى من الهدي الواجب ( عن
منى ، بل يخرج ) من رحله مثلا ( إلى مصرفه بها ) وفاقا للمشهور على ما في
الذخيرة ، بل في المدارك هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، واستدل عليه
في التهذيب بصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سألته عن
اللحم أيخرج به من الحرم ؟ فقال : لا يخرج منه شئ إلا السنام بعد ثلاثة أيام "
وصحيح معاوية ( 2 ) قال أبو عبد الله عليه السلام : " لا تخرجن شيئا من لحم الهدي "
وخبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " لا يتزود الحاج من
أضحيته ، وله أن يأكل بمنى أيامها ، قال : وهذه مسألة شهاب كتب إليه فيها "
ولكن لا يخفى عليك عدم دلالة الأول على المطلوب بل والثاني مع فرض كون
المراد به ما في الأول من عدم الخروج من الحرم ، وكذا الثالث ، ضرورة النهي
فيه عن التزود لا الصدقة بها مثلا في خارج منى ، ولعله لذا كان المحكي عن الفقيه
والمقنع والجامع والمنتهى والتذكرة والتحرير التعبير بما يوافق الصحيح الأول ،
ومنه يعلم ما في النسبة المزبورة ، نعم عن الصدوق وابن سعيد استثناء السنام كما
في الخبر ، بل عن الأخير زيادة الجلد لما تسمعه إن شاء الله من النصوص ( 4 ) بل
عن المنتهى تخصيص الحكم هنا باللحم ، لكن في المسالك لا فرق في ذلك بين اللحم
والجلد وغيرهما من الأطراف والأمعاء ، بل تجب الصدقة بجميع ذلك ، لفعل
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) وناقشه في المدارك بأنه لا يقتضي الوجوب ،
وفيه أن ذلك مقتضى دليل التأسي بناء على شموله لغير معلوم الوجه من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 3
( 4 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 0 - 3
( 5 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 0 - 3