عبد الله ( 1 ) قال : " اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت فقال لي أبي ائت أبا عبد الله
عليه السلام فاسأله عن ذلك فأتيته فأخبرته فقال ما ضحي بمنى شاة أفضل من شاتك "
وإن كانا هما في غير الضال ، مع احتمال إرادة ما يشمله من الهلاك في الأول
نحو خبر أبي بصير ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى كبشا فهلك
منه قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فإن اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول
قال : إن كانا جميعين قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير وإن شاء ذبحه ، وإن كان
قد ذبح الأخير ذبح الأول معه " المحمول على الندب ، لحصول الاجزاء بذبح الأخير
نعم لو فرض تعين ذبحه بنذر ونحوه وجب حينئذ ، ومنه الاشعار الذي قد صرح
بالوجوب معه في محكي التذكرة والمنتهى والتحرير ، بل عن المختلف أنه حكاه عن
الشيخ أيضا ، ولكن هو قرب الاستحباب للامتثال ، وهو مناف لصحيح
الحلبي ( 3 ) سأل الصادق عليه السلام " عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها
ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ، فقال عليه السلام : إن لم يكن قد
أشعرها فهو من ماله ، إن شاء نحرها وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها نحرها "
هذا ، وفي المدارك " أنه متى جاز ذبحه فالظاهر وجوب الصدقة به والاهداء
ويسقط وجوب الأكل قطعا ، لتعلقه بالمالك " ونحوه في المسالك ، وقد يناقش
في وجوب الأولين أيضا بظهور دليلهما في المالك واطلاق الأمر هنا بالذبح
الظاهر في الاجزاء ، ولو أن الواجد معامل معاملة المالك لوجب الأكل عليه أيضا ،
ولكن مع ذلك والاحتياط لا ينبغي تركه ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 2 - 1