تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
غير أحكام الحج من أحكام أهل مكة حتى الوقوف والنذور ونحوهما ، لما سمعته مما في النصوص ( 1 ) ( هو من أهل مكة ) و ( هو مكي ) و ( بمنزلة أهل مكة ) إلا أن الجميع كما ترى مع عدم قصد التوطن ، ضرورة انسياق إرادة نوع الحج خاصة من الجميع ، فيبقى عموم أدلة استطاعة النائي بحاله ، وكذا استصحابها بل وأصل البراءة ، ودعوى أن تلك الاستطاعة شرط للتمتع ولا تمتع هنا يدفعها أنها شرط وجوب الحج على النائي مطلقا ، وتعيين المتعة أمر آخر ، مع أنه قد يجب عليه الافراد أو القران ، نعم الظاهر أنه كذلك مع قصد التوطن ، لصدق كونه حينئذ من أهلها وإن وجب عليه التمتع قبل السنة أو السنتين للأدلة الشرعية ، ومن ذلك يظهر ضعف القول بتقييد إطلاق الحكم المزبور في النص والفتوى بما إذا أراد المفارقة أما مع إرادة المقام أبدا فينتقل فرضه بأول سنة ، لصدق كونه حينئذ من أهلها ، لكن في الرياض أن كلا من القولين ضعيف ، لأن بين إطلاقيهما عموما وخصوصا من وجه ، لنواردهما في المجاور سنتين مثلا بنية الدوام ، وافتراق الأول عن الثاني في المجاور سنتين بغير النية ، والعكس في المجاور دون السنتين مع النية المزبورة ، فترجيح أحدهما على الآخر وجعله المقيد له غير ظاهر الوجه ، ولكن مقتضى الأصل وهو استصحاب عدم انتقال الفرض يرجح الأول ، قلت : مضافا إلى تصريح البعض به ، وبأنه المراد من إطلاق الفتوى ، بل قد يقال بظهوره من صحيح زرارة ( 2 ) ولو بقرينة سؤاله بعد ذلك عن ذي المنزلين ، بل ومن غيره ، فتكون مقيدة لتلك النصوص التي قد يدعى ظهورها في غير متجددي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 1 و 9 والباب 8 منها - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 1