عن أبي عبد الله عليه السلام ( في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع إلى مكة بأي
شئ يدخل ؟ فقال : إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع ، وإن
كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع ) ومرسل الحسين بن عثمان ( 2 ) وغيره عن
أبي عبد الله عليه السلام ( من أقام بمكة ستة أشهر فليس له أن يتمتع ) وفي بعض النسخ
( خمسة أشهر ) وخبر ابن مسلم ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( من أقام بمكة
ستة أشهر فهو بمنزلة أهل مكة ) ويمكن حملها على التقية بناء على اكتفاء العامة
في صيرورته من حاضري المسجد الحرام بالاستيطان ستة أشهر ، أو الدخول في
الشهر السادس ، أو على اعتبار مضي ذلك في إجراء حكم الوطن لمن قصد التوطن
وفي كشف اللثام أو على إرادة بيان حكم ذي الوطنين بالنسبة إلى قيام الستة أشهر
أو أقل أو أكثر ، أو غير ذلك ، وبذلك بان لك قوة القول المزبور وإن قل
القائل به صريحا ، بل لم نعثر عليه ، كما أنه بان لك النظر فيما في المدارك
والرياض وغيرهما .
وكيف كان فلا إشكال ولا خلاف في صيرورة المجاور بعد المدة المزبورة
وإن لم تكن بقصد التوطن كالمكي في نوع الحج ، نعم عن بعض الحواشي تقييد
ذلك بما إذا أراد المقام بها أبدا ، لكن عن المسالك أنه مخالف للنص والاجماع
أما بالنسبة إلى غير ذلك من أحكام الحج فقد احتمله بعضهم ، فلا يشترط في
وجوب الحج عليه الاستطاعة المشروطة له ولو إلى الرجوع من بلده بل يكفي فيه
استطاعة أهل مكة ، لاطلاق الآية وكثير من الأخبار ، بل ربما احتمل جريان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 4 وفيه
" من أقام بمكة سنة " كما في التهذيب ج 5 ص 476 الرقم 1680