( و ) حينئذ ف ( لو حضرت ) المرأة ( الميقات جاز لها أن تحرم ولو
كانت حائضا ) و ( لكن لا تصلي صلاة الاحرام ) بلا خلاف أجده في شئ
من ذلك بل ولا إشكال ، ضرورة اقتضاء عموم الأدلة عدم مانعيته عنه وخصوصها
قال معاوية بن عمار ( 1 ) في الصحيح : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض
تحرم وهي حائض قال : نعم تغتسل وتحتشي وتصنع كما يصنع المحرم ولا تصلى )
وقال منصور بن حازم ( 2 ) في الصحيح ( قلت له ( عليه السلام ) أيضا : المرأة
الحائض تحرم وهي لا تصلي قال : نعم ، إذا بلغت الوقت فلتحرم ) ) وقال العيص
ابن القاسم ( 3 ) : ( سألته ( عليه السلام ) أيضا أتحرم المرأة وهي طامث فقال :
نعم تغتسل وتلبي ) إلى غير ذلك من النصوص ، بل صريح الأول والأخير منها عدم
سقوط الغسل عنها ، مضافا إلى عموم أدلته خلافا للمحكي عن بعض ، ولا ريب
في ضعفه لما عرفت ، على أن هذا الغسل ليس طهارة منافية لوجود الحيض ، بل
هو مستحب تعبدا ، نعم تسقط الصلاة عنها لعموم الأدلة وخصوص الصحيح
المزبور ، ولو كان الميقات مسجد الشجرة أحرمت منه مجتازة مع التمكن ، وإلا
أحرمت من خارجه ، وعلى ذلك يحمل النهي عن دخول المسجد في الموثق أو على
الدخول مع المكث أو على الكراهة .
( ولو تركت الاحرام ظنا ) منها ( أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات
وأنشأت الاحرام منه ) بلا خلاف ولا إشكال ، لتوقف صحة الاحرام عليه ،
( و ) ما في خبر علي بن جعفر المتقدم في مسألة الجاهل من جواز الاحرام من
مكانه وأن الأفضل العود له من الميقات قد عرفت قصوره عن المعارضة من وجوه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الاحرام الحديث 4 - 1 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الاحرام الحديث 4 - 1 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الاحرام الحديث 4 - 1 - 5