تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
( و ) حينئذ ف‍ ( لو حضرت ) المرأة ( الميقات جاز لها أن تحرم ولو كانت حائضا ) و ( لكن لا تصلي صلاة الاحرام ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بل ولا إشكال ، ضرورة اقتضاء عموم الأدلة عدم مانعيته عنه وخصوصها قال معاوية بن عمار ( 1 ) في الصحيح : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض تحرم وهي حائض قال : نعم تغتسل وتحتشي وتصنع كما يصنع المحرم ولا تصلى ) وقال منصور بن حازم ( 2 ) في الصحيح ( قلت له ( عليه السلام ) أيضا : المرأة الحائض تحرم وهي لا تصلي قال : نعم ، إذا بلغت الوقت فلتحرم ) ) وقال العيص ابن القاسم ( 3 ) : ( سألته ( عليه السلام ) أيضا أتحرم المرأة وهي طامث فقال : نعم تغتسل وتلبي ) إلى غير ذلك من النصوص ، بل صريح الأول والأخير منها عدم سقوط الغسل عنها ، مضافا إلى عموم أدلته خلافا للمحكي عن بعض ، ولا ريب في ضعفه لما عرفت ، على أن هذا الغسل ليس طهارة منافية لوجود الحيض ، بل هو مستحب تعبدا ، نعم تسقط الصلاة عنها لعموم الأدلة وخصوص الصحيح المزبور ، ولو كان الميقات مسجد الشجرة أحرمت منه مجتازة مع التمكن ، وإلا أحرمت من خارجه ، وعلى ذلك يحمل النهي عن دخول المسجد في الموثق أو على الدخول مع المكث أو على الكراهة . ( ولو تركت الاحرام ظنا ) منها ( أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأنشأت الاحرام منه ) بلا خلاف ولا إشكال ، لتوقف صحة الاحرام عليه ، ( و ) ما في خبر علي بن جعفر المتقدم في مسألة الجاهل من جواز الاحرام من مكانه وأن الأفضل العود له من الميقات قد عرفت قصوره عن المعارضة من وجوه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الاحرام الحديث 4 - 1 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الاحرام الحديث 4 - 1 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الاحرام الحديث 4 - 1 - 5
جواهر الكلام — صفحة 451 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني