يتعين عليه فعلها بعد الحج كما هو ظاهر بعض العبارات ، بل في الرياض أن ظاهر
الأصحاب الاتفاق عليه ، وفي المنتهى وغيره الاجماع عليه ، بل في مصابيح
العلامة الطباطبائي التصريح بالاجماع عليه ، وفي كشف اللثام في بحث العمرة
الاجماع عليه فعلا وقولا ، لكن ستعرف البحث في ذلك كله عن قريب إن شاء الله
( و ) كيف كان فلا إشكال بل ولا خلاف في أنه ( يجوز وقوعها )
أي العمرة الواجبة ( في غير أشهر الحج ) لاطلاق الأدلة كتابا وسنة السالم عن
المعارض ، وصحيح عبد الرحمان ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
المعتمر بعد الحج قال : إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن ) لا يدل على التوقيت
لكن بمعنى صحتها ، وإلا فستعرف البحث في وجوب الفور بها ، وعليه يتجه
وجوب المبادرة فيها على من وجبت عليه بعد الفراغ من الحج ، نعم جوز
الشهيد في الدروس تأخيرها إلى استقبال المحرم بناء على عدم منافاة ذلك للفورية
واستشكله في المدارك ، وهو في محله .
( ولو أحرم بها من دون ذلك ثم خرج إلى أدنى الحل لم يجزه الاحرام
الأول ) الذي قد وقع باطلا لوقوعه في الحرم ( وافتقر إلى استئنافه )
جديدا ، وستعرف تفصيل هذه المباحث في محالها .
( وهذا القسم والقران فرض أهل مكة ومن بينه وبينها دون اثني عشر
ميلا من كل جانب ) أو ثمانية وأربعين ميلا على القولين السابقين
( فإن عدل
هؤلاء إلى التمتع اضطرارا ) كخوف الحيض المتأخر عن النفر مع عدم إمكان
تأخير العمرة إلى أن تطهر أو خوف عدو يصده أو فوات الرفقة ( جاز )
العدول حينئذ إليه ولو بعد الشروع حتى في القران بلا خلاف أجده فيه على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب العمرة - الحديث 2