هذا كله في حج التمتع
( و ) أما ( صورة ) حج ( الافراد ) للمختار
فهو ( أن يحرم من الميقات ) الذي ستعرفه في أشهر الحج إن كان أقرب إلى مكة
من منزله ( أو من حيث يسوغ له الاحرام بالحج ) وهو منزله إن كان أقرب إلى
مكة أو غيره ولو لعذر من نسيان وغيره على وجه لا يتمكن من الرجوع إلى الميقات
بعد ( ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها ثم إلى المشعر فيقف به ثم إلى منى فيقضي
مناسكه بها ثم ) يأتي مكة فيه أو بعده إلى آخر ذي الحجة ف ( يطوف بالبيت
ويصلي ركعتيه ويسعى بين الصفا والمروة ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه )
بلا خلاف أجده في شئ من ذلك نصا وفتوى ، نعم ستعرف جواز تقديم
الطواف والسعي على الموقفين على كراهة ، كما أنك ستعرف تمام البحث في هذه
الأمور جميعها ( وعليه عمرة مفردة بعد الحج والاحلال منه ) إن كانت قد
وجبت عليه ، وإلا فإن شاء فعلها ( ثم يأتي بها من أدنى الحل ) الذي هو
الأقرب والألصق بالحرم ، أو أحد المواقيت ، وبينهما إشكال أقواه الجواز
وأحوطه العدم . وربما أشعرت العبارة ونظائرها بلزوم العمرة المفردة لكل حاج
مفرد ، وليس كذلك قطعا في الحج المندوب والمنذور إذا لم يتعلق النذر بالعمرة
كما يدل عليه الأخبار ( 1 ) الواردة بكيفية حج الافراد ، بل صرح غير واحد
من الأصحاب بأن من استطاع الحج مفردا دون العمرة وجب عليه الحج دونها ثم
يراعي الاستطاعة لها ، ومن استطاعها دونه وجبت هي عليه خاصة ، وكذا صرح
غير واحد من الأصحاب بأن من نذر الحج لا تجب عليه العمرة إلا أن يكون
حج التمتع ، فتجب حينئذ لدخولها فيه ، وبالجملة فالمسألة لا إشكال فيها من
هذه الجهة ، إنما الكلام فيمن وجبا عليه وكان ممن فرضه الافراد أو القران وحينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج