ما اعترف به غير واحد ، بل عن بعضهم دعوى الاتفاق عليه ، فإن تم ذلك كان
هو الحجة ، وإلا كان مشكلا ، وخصوصا في القران الذي استفاضت
النصوص ( 1 ) بعدم مشروعية العدول فيه ، والاستدلال عليه باطلاق ما دل
على جواز العدول بحج الافراد إلى التمتع - كصحيح معاوية بن عمار ( 2 ) سأل
الصادق ( عليه السلام ) ( عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة فطاف بالبيت
وسعى بين الصفا والمروة قال : فليحل وليجعلها متعة إلا أن يكون ساق الهدي
فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ) وغيره - كما ترى ، إذ هو - مع
أنه لا يتم في القران - مساق لأصل بيان مشروعية العدول به إلى المتعة دون القران
لا فيمن كان فرضه أحدهما ، بل ستعرف عدم مشروعية المتعة له اختيارا ، بل
مقتضى إطلاق الأدلة الآتية عدم المشروعية مطلقا ، وكذا الاستدلال له
بأولوية الجواز فيهما معها من الجواز في التمتع الذي هو الأفضل بالنسبة إليهما معا
إذ هو - مع أنه قياس لا نقول به بل ومع الفارق ، خصوصا بعد ظهور الأدلة في عدم
مشروعيته لهم مطلقا - مدفوع بأن الأمر غير منحصر في ذلك ، ضرورة إمكان
العدول في ذلك إلى العمرة المفردة ، والاحرام بالحج من منزله أو الميقات إن
تمكن منه ، وليس فيه إلا تقديم العمرة على الحج ، ولا بأس به مع الضرورة
بل لا دليل على وجوب تأخيرها عنه مع الاختيار ، بل سئل الصادق ( عليه
السلام ) في خبر إبراهيم بن عمر اليماني ( 3 ) ( عن رجل خرج في أشهر الحج
معتمرا ثم خرج إلى بلاده قال : لا بأس ، وإن حج من عامه ذلك وأفرد الحج
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الاحرام - الحديث 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب العمرة - الحديث 2