ظاهر الدروس إلا أن الأولى الكراهة كما صرح بها غير واحد .
( ولبس الثياب المعلمة ) لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 1 ) :
( لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلم ، وتركه أحب إلي إذا قدر على غيره )
ولعل وجه الكراهة فيه يظهر مما سمعته من صحيح ابن مسلم السابق الذي أجاب فيه
بالنهي أولا ثم ذكر بعد ذلك أن تطهيره أحب ، فيفهم منه الكراهة في كل شئ
يكون غيره أحب ، لا أن المراد منه ما يراد من أفعل التفضيل المقتضي لكونه
محبوبا أيضا ، بل لعل العرف أيضا يساعد على ذلك ، ولا ينافيه صحيح الحلبي ( 2 )
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحرم في ثوب له علم فقال : لا بأس
به ) إذ أقصاه الجواز ، نعم صحيح ليث المرادي ( 3 ) سأله عليه السلام أيضا ( عن الثوب
المعلم هل يحرم فيه الرجل ؟ قال : نعم ، إنما يكره الملحم ) دال على نفي الكراهة
عنه ، ويمكن إرادة شدتها ، وعن المبسوط تقييد المعلم بالإبريسم ، وفي كشف
اللثام يمكن أن يكون للتنبيه بالأعلى على الأدنى ، لامكان توهم حرمة المعلم به ،
وفيه أنه يقضي حينئذ بعدم حرمة غيره من المعلم لا كراهته ، قيل : والمراد بالمعلمة
بالبناء للمجهول المشتملة على لون يخالف لونها حال عملها كالثوب المحوك من لونين
أو بعده بالطرز والصبغ ، والله العالم .
( واستعمال ) الرجل ( الحناء المزينة ) عند الأكثر كما في المدارك
وكشف اللثام وغيرهما ، لصحيح ابن سنان ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
وفي الوسائل الطبع الحديث " إنما يحرم الملحم " إلا أن الموجود في الكافي ج 4
ص 324 والفقيه ج 2 ص 216 الرقم 987 كما في الجواهر
( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1