محرم ولا من الدهن ) وغيره من كون الحاج أشعث اغبر ونحوه خلافا لصريح
المفيد وظاهر المحكي عن الجمل والعقود والكافي والمراسم للأصل المقطوع بما سمعت
وصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( سألته عن محرم تشققت يداه
فقال : يدهنهما بزيت أو بسمن أو إهالة ) وصحيح هشام ( 2 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( إذا خرج بالمحرم الجراح أو الدمل فليبطه وليداوه بسمن أو
زيت ) الظاهرين في حال الاضطرار الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( ويجوز
اضطرارا ) بل لا أجد فيه خلافا بل الاجماع بقسميه عليه ، ولما نص من الأخبار
على جواز الادهان بعد الغسل قبل الاحرام ، كصحيح الحسين بن أبي العلاء ( 3 )
سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن الرجل المحرم يدهن بعد الغسل قال : نعم ، قال :
فادهنا عنده بسليخة بان ، وذكر أن أباه كان يدهن بعد أن يغتسل للاحرام ،
وأنه يدهن بالدهن ما لم يكن فيه غالية أو دهنا فيه مسك أو عنبر ) وصحيح
هشام ( 4 ) سأله ( عليه السلام ) ( عن الدهن بعد الغسل للاحرام فقال : قبل وبعد
ومع ليس به بأس ) بناء على كون الظاهر بقاؤه عليه إلى الاحرام وتساوي الابتداء
والاستدامة ، وهما ممنوعان ، نعم قد تستفاد الكراهة من صحيح ابن مسلم ( 5 )
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( لا بأس بأن يدهن الرجل قبل أن يغتسل
للاحرام وبعده ، وكان يكره الدهن الخاثر الذي يبقى ) ) .
هذا كله في الادهان بغير المطيب ، أما أكله فلا إشكال في جوازه اختيارا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 - 6 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 - 6 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 - 6 - 3